مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

Group of Strategic Vision "Russia - Islamic World"

الخميس, 04 يناير, 2018
اذا كان لثقافة الحوار من مكانة بيّنة في حقوق التّداول المعاصر, فمردُّها الى الإحتدامات التي تشهدها المجالات الحضاريّة والدينيّة والثّقافيّة في مطلع القرن الجاري .
يقال ان ابداعات شكسبير و بلزاك وتولستوي هي ثلاثة نصب في غاية العظمة , شيدتها الانسانية من اجل الانسانية كلها , وهذا قول صحيح في نتاجات هؤلاء العمالقة الثلاث (والذين اضيف اليهم هوميروس) يوجد كل شيء الميلاد والموت , الحب والكراهية , العظمة والتفاهة , السادة والعبيد , الحرب والسلم . . لكن تولستوي يرسم الناس ببساطة وطبيعية لم يستطع الوصول اليها اي روائي آخر.
لم يكن من الممكن عبر معظم التاريخ الإنساني أن تلبي أي سلطة احتياجات الشعب بدرجة كاملة، أو تكافئ تطلعاته بشكل تام، لأن الموارد المتاحة أقل من إشباع حاجات الناس التي لا حدود لها. وغاية أي حكم أن يحقق القدر الأكبر من توقعات المحكومين، أو أن يجعل الأمل قائماً باستمرار في اتجاه تحسين شروط الحياة. وقبل هذا وذاك إقناع الشعب بأن الإدارة التي تحكمه تبذل قصارى جهدها في سبيل هذا الهدف، أو صناعة مسارات قانونية وآمنة وطوعية وشفافة للحراك الاجتماعي، الذي يعطي الفرصة كاملة للمبدعين ومن يبذلون جهداً فائقاً ومن لديهم طموح مشروع كي يتقدموا إلى الأمام.
تاريخياً، هناك تشابه بين الحياة الاجتماعية في إيران وتركيا، وكلا البلدين فيهما أغلبية إسلامية ومتجاورين ومتداخلين، ناهيك أن الظروف التي مرت بهما ما قبل الثورة الإيرانية في 1979 كانت متشابهة، إذ الحكم العسكري هو الطاغي تقريباً.في العالم العربي تلحظ، بعيداً عن النفوذ العسكري، أن هناك شعبية لا بأس بها للأتراك، وبالذات في دول الخليج، ولو سألت عن المبرر ستصيبك «الحيرة».