مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

Group of Strategic Vision "Russia - Islamic World"

فلسطين

في 9 أغسطس الحالي حلت ذكرى رحيل محمود درويش التاسعة. لم يعش الشاعر العظيم طويلا فقد فارقنا بعد عملية قلب مفتوح ولم يتجاوز السابعة والستين. والسنوات التي أخفى الموت فيها شاعرنا كانت سنوات حضوره الأكبر، فقد تأكد خلالها أن درويش كان ومازال أحد أعظم شعراء العربية وأكبرهم أثرا في النصف الثاني من القرن العشرين، وقد اكتسب درويش مكانته العالية هذه ليس فقط بفضل إنجازاته في تطوير الشعر العربي، بل ولأن تلك الانجازات الفنية ارتبطت بقضية تاريخية ضخمة هي قضية تحرر الشعب الفلسطيني التي أمست عند درويش تعبيرا عن كل شعب محتل، وعن توق الإنسانية أينما كانت للحرية.
علق منسق مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا العالم الإسلامي" في حديثه لمشروع المعلومات التحليلية "الرأي" على دور المجتمع الدولي في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فاعتبره ثانويا .. وقال:
يغشّ نفسه والآخرين، من لا تزال أحلام تحرير القدس تداعب آماله. فالقول إن حرب 1973، ثم اجتياح لبنان عام 1982، هي آخر الحروب العربية - الإسرائيلية لم يكذب. إلا إذا أصر الممانعون على وصف حرب تموز 2006 بأنها تعادل حروب 1948 و1967 و1973 التي شارك في كل منها أكثر من 4 دول عربية.
الحديث عن حركة «حماس» وسيروات التوتر والشد في داخلها لا بد أن يتطرق إلى لا حدود الدين وحدود الوطن منذ لحظة تأسيس الحركة. الأطروحة الأساسية هنا تقول إن «حماس» تنتمي تاريخياً وجوهرياً وفكرياً إلى تيارات الإسلام السياسي في شكل عام وإلى مدرسة «الإخوان المسلمين» على وجه التحديد، وتتمظهر في رؤيتها وأفكارها وسياساتها كثير، ولكن ليس كل ما يتمظهر في رؤية وأفكار وسياسات تلك التيارات. وإلى جانب التشابه والتشارك مع تلك التيارات تتمايز «حماس» عنها في عدد من الخصائص والاستجابات التي فرضها الواقع والسياق الفلسطيني الخاص، وفرضت عليها تبني رؤى وسياسات مختلفة.
لم تكن كولونيالية المشروع الصهيوني في فلسطين وتطوره قبل الانتداب البريطاني وخلاله محصورة ببعده العسكري الاستيطاني، ولم تتوقف عند التماهي مع المنظور الغربي الأوسع الذي لم ير في بقية العالم في الحقب الاستعمارية سوى مساحة نهب واستغلال. أبعد من ذلك، ربطت الصهيونية مشروعها القومي ومنذ مطلع القرن العشرين بالحداثة والعلم الأوروبيين واعتبرت نفسها طليعة التحديث الأوروبي في المشرق وحاملةَ لوائه، والمبشرة بالعلوم والتكنولوجيا في منطقة متخلفة وبدائية.
«إن حكومة جلالة الملك تنظر بعين العطف الى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين وستبذل جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن يغير الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى».
جاء في التقرير أن «الكابنت» لم يناقش موضوع الدفاع عن الجبهة الداخلية في مواجهة الصواريخ - غيلي كوهين إسرائيل غير جاهزة لمواجهة إطلاق عدد كبير من الصواريخ نحوها، والكابنت لم يناقش، حتى لو مرة واحدة، استعداد الجبهة الداخلية اثناء الحرب منذ عملية الجرف الصامد ـ هذا ما جاء في تقرير مراقب الدولة الذي تم نشره أمس.
تكلمنا في مقالة سبقت عن الحقل الثقافي، ولكن بشكل عام. ونستكمل، اليوم، ما قيل بقدر أكبر من التخصيص. فالحقل الثقافي لا يمكن فصله عن الدولة/الأمة (nation/state)، ولا يمكن التعرّف عليه وتعريفه دون اجتماع شروط السلطة المركزية، والإقليم، والسوق.
لا أميل، عادة، إلى تعبير المثقف، وأستعيض عنه، كلما دعت الحاجة، بتعبير “العامل في الحقل الثقافي”. ومنشأ التفضيل أن “المثقف” تعبير ملتبس، ومُثقل بدلالات غامضة نجمت عن فوضى المصطلحات، وعن المكانة الخاصة للمثقفين في القوميات الرومانسية، في المستعمرات السابقة، والمتروبول الكولونيالي على حد سواء.
ليس من قبيل المجازفة القول إن الخطاب في الثقافة وعنها، هذه الأيام، لا يحفل بمفردات من نوع: الصراع الطبقي، والكادحين، والديالكتيك، والالتزام، والتقدّمية والرجعية، والمثقف الثوري، وكل ما يتصل بمفردات كهذه من تداعيات. ولو عادت بنا الذاكرة إلى ثلاثة عقود مضت، وتخيلنا أنفسنا في مؤتمر،