ما هو الدور الذي يلعبه الإسلام في حياة جمهوريتكم؟

 - عمر الإسلام في داغستان أكثر من ثلاثة عشر قرنا. فقد انتشر الإسلام على أراضي روسيا الحالية من خلال داغستان بفضل صحابة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) الذين دفنوا في ديربنت. خلال هذا الوقت، أصبح الإسلام ظاهرة ملحوظة في العديد من مجالات الحياة في المجتمع الداغستاني.

فالإسلام له دور كبير في تكوين التراث الأدبي المكتوب، في ثقافة شعوب داغستان. وقد تراكمت منذ مئات السنين مؤلفات الأدب الشرقي الواسع النطاق هنا في شكل مجموعات خاصة من الكتب العربية. وإن أعمال العديد من علماء داغستان في الشريعة الإسلامية، والتاريخ، والأخلاق، والمنطق، والطب، وعلم الفلك هي مكتوبة كلها باللغة العربية. وهذا يسمح لنا أن نتحدث عن داغستان باعتبارها أكبر موئل للنص العربي والعلوم والتعليم العربيين في أطراف العالم الإسلامي.

الإسلام في جمهوريتنا هو اليوم أهم عامل من عوامل الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والتعليم الديني والتربية المدنية الأخلاقية للجيل الأصغر، وعوامل تعزيز القيم الأسرية. فكما تعلمون، في داغستان أكبر عدد من المنظمات الدينية الإسلامية الناشطة من بين مناطق روسيا. ومعظم الحجاج الروس الذين يؤدون فريضة الحج إلى مكة المكرمة هم داغستانيون.

وينبغي أن نذكر بشكل خاص الجهود التي يبذلها مفتي جمهوريتنا، الشيخ المحترم أحمد حاجي عبداللاييف، في التنوير الديني للمجتمع، وصون السلم والوئام ليس في منطقتنا فحسب، وإنما أيضا في ما هو أبعد منها.

خارطة شعوب داغستان

الجماعات العرقية في داغستان- عام 2010

العرق

  

النسبة

 

آفار

  

29.4%

دارغين

  

17.0%

قوميق

  

14.9%

لزغين

  

13.3%

اللاك

  

5.6%

أذربيجان

  

4.5%

تبسرانيون

  

4.1%

روس

  

3.6%

شيشانيون

  

3.2%

نوغاي

  

1.4%

أغول

  

1.0%

رتول

  

0.5%

تساخور

  

0.4%

 
 

ما هي الأولويات التي يمكن أن تحددها في سياق نشاطك كرئيس لجمهورية داغستان ونشاطك العلمي والإبداعي؟

 - اليوم، مثل ما كان لقرابة خمس سنوات مضت، أي منذ وصولي إلى داغستان كرئيس للجمهورية، ما زالت الأولوية بالنسبة لي هي التدابير الرامية إلى تسريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية في هذه الجمهورية، وتحسين نوعية حياة الداغستانيين. هذه هي "المعادلة" الأساسية بالنسبة لي.

الأولويات التي لا شك فيها هي: ضمان أمن الدولة والمواطنين، واستعادة القانون والنظام، وبشكل عام معافاة المجتمع، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق كامل الإمكانيات لدى كل شخص. هذا ما كلفني به رئيس الاتحاد الروسي  فلاديمير بوتين، ونحن نفذنا هذه المهمة. وهكذا، فإن الجمهورية رائدة حاليا بين المناطق الروسية في العديد من مؤشرات النمو الاقتصادي. هناك تقدم في مجالات التعليم والسياحة والطب. ومن الضروري توطيد هذه الديناميكية الإيجابية والتحرك قدما. ولدى داغستان كل الفرص لتصبح منطقة حديثة مزدهرة وآمنة من بين مناطق روسيا!

ولئن تطرقنا إلى ما أراه الأهم كشخص اشتغل في العلم منذ سنوات عديدة، فإني سأذكر، أولا، اهتمامي المهني بمشاكل العلاقات بين الأعراق. هذا الموضوع كرست له أكثر من 30 دراسة و400 من المقالات العلمية التي آمل أن تكون أسهمت في فهم ظاهرة الوحدة الروحية لشعوب روسيا. وهناك مجال مهم آخر هو علم الثقافات. فبما أني كنت رئيسا لجامعة الثقافة والفنون الحكومية في موسكو خلال أعوام 2009-2011، اقترحت نموذجا تعليميا جديدا في مجال الثقافة، مع التركيز على الثقافة التقليدية كضمان لاستمرارية العلاقات الروحية عبر الأجيال.

لقد كان من حسن حظي أن شاركت مباشرة في وضع استراتيجية السياسة القومية للاتحاد الروسي للفترة حتى عام 2025، وبعد ذلك في وضع أسس السياسة الثقافية للدولة (كعضو في المجلس الرئاسي للثقافة والفن). لقد كانت تلك تجربة قيمة جدا بالنسبة لي.

وأود أن أؤكد أن الأولويات العلمية التي أشرت إليها تتصل مباشرة بآفاق تطوير داغستان الفريدة من نوعها في ما تملكه من ثراء في اللغات والثقافات والتقاليد. ونحن نسعى في بلدنا باستمرار إلى اتباع نهج يقظ في الحفاظ على التنوع الإثني والثقافي للمنطقة، وتنسيق العلاقات بين الطوائف العرقية والطائفية، وتعزيز وحدة الشعوب الداغستانية داخل روسيا.

وأخيرا، حول العنصر الإبداعي في عملي. أعتقد أن الطاقة على الإبداع موجودة في كل شخص، ومن المهم بمكان أن يُسمح له بتطويرها خدمةً لخير الناس. ولكم آمل أن تلقى مشاريعي الأدبية والفنية والموسيقية، وسعيي لتمجيد اسم بلدي داغستان الأم، صدى امتنان لدى زملائي من أبناء جلدتي.

مبنى الرئاسة في داغستان

 

ما هي خطط المؤسسات الإعلامية والعلمية والإيديولوجية في الجمهورية في مجال الكفاح ضد الإسلاموفوبيا المنتشرة على نطاق واسع في الغرب؟

-  في الواقع، يشعر ممثلو الديانة الإسلامية بشكل متزايد ولأسباب عديدة، بأنهم هدف للتمييز والكراهية في الغرب. فالإسلاموفوبيا ليست ظاهرة جديدة، ولكنها في السنوات الأخيرة أصبحت أكثر انتشارا - خاصة في ظروف اختباء المتطرفين وراء شعارات دينية في أثناء ارتكابهم الجرائم البشعة. المسلمون في الغرب، غالبا ما يساوَون بمتطرفين يشكلون تهديدا لسلامة ورفاه الآخرين.

في الوقت نفسه ثمة كثيرون من ممثلي الإسلام ينظرون إلى أنفسهم على أنهم جزء من العالم الغربي: فهم ما فتئوا يعيشون هناك مدى أجيال واجيال، ويعملون ويدفعون الضرائب، ومع ذلك لا يزالون ضحايا التحامل والتحيز والعدوان السافر.

وإنها لراهنة اليوم أكثر من أي وقت مضى أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار، وبالتالي فإن مكافحة الإسلاموفوبيا، إلى جانب القضاء على أشكال التعصب والتمييز الأخرى، هي واحدة من المهام ذات الأولوية لدى الدولة والمجتمع.

للأسف، يتزايد تشويه المفاهيم الأساسية للإسلام الحقيقي، ولذلك من المهم مساعدة المسلمين على حماية الدين الذي ينبغي أن يكون مصدرا لغنى عالم الإنسان الروحي. ويرجع دور كبير في حل هذه المشكلة إلى وسائل الإعلام والأوساط العلمية ممن يتعين عليهم النضال ضد وجهات النظر المشوِّهة لديننا، وعدم السماح لها بأن تترسخ في أذهان الناس. فعلى ممثلي المجتمع العلمي وعلى وسائل الإعلام أن يتحملوا مسؤولية حل مشكلة الجهل ويتحدثوا للناس بلغة شعبية مبسطة عن ثقافة وتاريخ المسلمين. والإسلام ينبغي أن يعاد إليه لا الجهل الذي كانت صيرورة الإسلام نفسه نتيجة للنضال ضده،  بل الأفكار الروحية والنقاء الأخلاقي.

أكاديمية العلوم الروسية - المركز العلمي في داغستان

 

كيف هي في بلدكم العلاقة بين السلطة العلمانية والمؤسسات الدينية؟

- نحن نولي مسألة تنفيذ السياسات في مجال العلاقات بين الدولة والطوائف الدينية، والتفاعل الفعال بين السلطات العامة في جمهوريتنا والمنظمات الدينية، اهتماما جديا.

فالعمل مع دار الإفتاء في داغستان، ومع أبرشية الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في محج قلعة، ومع مجلس الطوائف اليهودية في مجالات مثل التعليم الديني للمواطنين، ومعارضة أفكار التطرف والإرهاب، وتعزيز الوئام بين الأديان والتربية الدينية والأخلاقية والوطنية للشباب، ومنع هجرة الشباب إلى الخارج للمشاركة في القتال إلى جانب المنظمات الإرهابية الدولية.

كما حفز التعاون النشط بين السلطات والمنظمات الدينية العائدة لجميع الطوائف على إنشاء مجلس التعاون مع المؤسسات الدينية لدى الرئيس الداغستاني بحيث تتم في إطاره مناقشة القضايا السياسية الهامة في مجال العلاقات بين الدولة والأديان. وتتخذ تدابير في إطار برنامج جمهورية داغستان في شأن "التفاعل مع المنظمات الدينية ودعم الدولة لها". وبدعم من السلطات تقام بانتظام الأعياد الدينية  كعيد الفطر وعيد  الأضحى، وعيد الميلاد، وعيد الفصح عند المسيحيين، وعيد الفصح عند اليهود، وعيد المنارة (خانوقة) عند اليهود أيضا. وبالنظر إلى الوضع الراهن في الشرق الأوسط، حيث أنصار التطرف الإسلامي نشطون جدا، تطلب الأمر منا جنبا إلى جنب مع دار الإفتاء في الجمهورية تعزيز العمل بين الشباب لمكافحة أيديولوجية الإرهاب.

ويقوم المسلمون في الجمهورية (بين سبعة وعشرة آلاف شخص) كل سنة، على مستوى تنظيمي عال، بفريضة الحج إلى مكة المكرمة. وتجرى حملات الحج بفضل التفاعل والتناغم في ما بين الهيئات الاتحادية وهيئات السلطة التنفيذية في الجمهورية، وكذلك منظمي الرحلات السياحية.

اليوم نستطيع أن نقول بثقة إن جميع المنظمات الدينية تشعر بأنها جزء هام من المجتمع الداغستاني في قضية مواجهة الفكر المتطرف والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.

ولقد اتخذنا التدابير اللازمة التي أتاحت تحسين الوضع ككل في مجال العلاقات بين الدولة والطوائف الدينية. وتسهم المنظمات الدينية لجميع الطوائف الروسية التقليدية مساهمة كبيرة في تنسيق الحوار بين الأعراق والأديان، وتطوير التعاون المثمر مع الدولة والمؤسسات العامة في مجالات الثقافة والتعليم والسياسة الشبابية، والحفاظ على التراث الغني التاريخي والفني.

مسجد الجمعة في العاصمة محج قلعة، المسجد المركزي في داغستان

 

ما هي نتائج التدابير المتخذة في المنطقة ضد التعصب الديني والإرهاب بين الشباب في شمال القوقاز؟

- يتم العمل في هذا الاتجاه وفقا لخطة شاملة لمواجهة أيديولوجية الإرهاب في الاتحاد الروسي لسنوات 2013-2018 وبرنامج الجمهورية الشاملِ عدةَ جوانب في هذا المجال. وتعار اهتماما رئيسيا مسألة شرح طبيعة الإرهاب وخطره على المجتمع، وتكوين رفض لدى الشباب للأيديولوجية الراديكالية في مختلف مظاهرها.

لقد جرت في داغستان سلسلة من الأنشطة الضخمة، بما في ذلك مؤتمر الفقه الدولي بمشاركة الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ علي محي الدين القره-داغي ، والمؤتمر الدولي "الإسلام ضد الإرهاب: التجربة الدولية"، والمؤتمر الفقهي العلمي والعملي تحت شعار "إحياء التراث الروحي التقليدي للمسلمين الروس: تحديات ومشاكل وآفاق" بمشاركة مركز التنسيق بين مسلمي شمال القوقاز، والمجلس الاجتماعي للاتحاد الروسي، ومعهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، وكذلك جمهورية القرم والدول المجاورة التي كانت جمهوريات سوفياتية سابقا، والمؤتمر العلمي والعملي الروسي "تجربة الحوار بين الأديان والتعاون بين الأديان التقليدية في مواجهة إيديولوجية التطرف والإرهاب". ويعقد سنويا في الجمهورية "مؤتمر الزعماء الدينيين في شمال القوقاز".

لقد أسهم تنفيذ هذه التدابير في جعل مقاومة أيديولوجية الإرهاب في شمال القوقاز أكثر فعالية، ولعب دورا هاما في الحفاظ على استقرار الوضع الاجتماعي والسياسي. وتجدر الإشارة بوجه خاص إلى أننا نلقى من جانب الهيئات الاتحادية المعنية تفهما ودعما كاملين لأنشطة سلطات داغستان. ويتجلى ذلك أيضا في التقييم العالي لأنشطة لجنة مكافحة الإرهاب في جمهورية داغستان من جانب اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب.

لقد جرت بمشاركة نشطة من مفتي داغستان وأبرشية محج قلعة ومجلس الطوائف اليهودية على شاطئ بحر قزوين الداغستاني 4 منتديات دينية شبابية دولية جمعت أكثر من ألف شخص من جمهوريات شمال القوقاز، وأوسيتيا الجنوبية، وأذربيجان، وضيوفاً من موسكو وسانت بطرسبورغ ومدن أخرى. وترمي منتديات الشباب إلى تشكيل القيم الروحية والأخلاقية وتعزيزها عند جيل الشباب وتربيته على الوقوف موقفاً إيجابياً حسن النية من التنوع العرقي والثقافي في المنطقة، والتصدي للفكر الإرهابي.

وكنتيجة للتدابير المتخذة، تم منع عدة آلاف من الشباب من المغادرة للمشاركة في العمليات العسكرية إلى جانب المنظمات الإرهابية الدولية. ويعتبر الداجستانيون هؤلاء الأشخاص مجرمين وخونة لوطنهم الأم، وخدماً جهلة للشيطان.

  

مدينة دربند التاريخية

 

ما هو موقف داغستان من رسالة ومهام مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"؟ ما هي خطط التعاون بين جمهوريتكم والعالم العربي الإسلامي؟

"نحن نؤيد تماما في بلادنا أنشطة مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي". فليست داغستان وحدها، ولكن بلادنا كلها مرتبطة ارتباطا لا انفصام له بالعالم الإسلامي كونه نوعا من "مفترق طرق للحضارات". ومنذ وقت ليس ببعيد، عقد اجتماع مثمر للمجموعة في غروزني (عاصمة داغستان) وقازان (عاصمة تتارستان).

إن السلام بين القوميات والأديان لهو دعامة للدولة الروسية. وقد أصبح هذا لدينا مثابة ميزة فريدة من نوعها، ونحن نعتز بها ونطورها. والإرهاب والتطرف يشكلان تهديدا ليس فقط للبلدان الإسلامية بل للبشرية جمعاء. ونحن على استعداد لتبادل الخبرات، لأننا نعتقد أن التحديات التي تطرحها الحداثة لا يمكن معالجتها إلا معا، وداغستان لديها خبرة كبيرة في هذا المجال.

روسيا هي اليوم، في الواقع، الدولة الوحيدة التي تبذل جهودا حقيقية وفعالة في مكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي. وأرى أن من الضروري مواصلة سياسة التعاون مع البلدان الشريكة، وهذا من شأنه أن يخدم السلام والوئام.

ونحن على استعداد للعمل مع المجموعة للقيام بأنشطة دينية في داغستان أصبحت بالفعل منصة جيدة لمناقشة قضايا الساعة في العالم الإسلامي ومكافحة التطرف. وتساهم هذه الاجتماعات في توطيد دعائم الأمة الإسلامية، وحل المهام الثقافية والتعليمية الكبرى. وبالإضافة إلى ذلك، من المستصوب تنظيم منتديات علمية عامة تعمل على توسيع رقعة الحوار بين الدين والعلوم ومجتمع الخبراء.

وينبغي أن يضحي مثابة نتائج مهمة لمثل هذه الأحداث والأنشطة النهج المشترك الرامي إلى تحديد الأسباب الرئيسية لاستعار أوار التطرف، وإلى تطوير المنصة الأيديولوجية الداعمة لمكافحة التطرف، بما في ذلك الاعتماد على القيم الروحية التقليدية المتراكمة لدى الإسلام وغيره من الديانات في العالم. وهدفنا المشترك هو الدعم الشامل لعملية المزيد من التقارب بين روسيا والعالم الإسلامي على أساس حضاري - ثقافي. وهذا الأمر يحظى بدعم وتوجيه من قبل الزعيم الروسي فلاديمير بوتين أيضا.

وأنا متأكد من أن هذا النوع من الأنشطة سوف يسهم في تشكيل رأي موضوعي ليس فقط لدى أعضاء المجموعة، ولكن أيضا لدى الكثير من المسلمين، عن روسيا ومناطقها وأقاليمها وعن المجتمع المتعدد الثقافات، وسيمكّن على مثال داغستان من التعرف على تجربة بلادنا الغنية في مجال تطوير العلاقات بين الأعراق وبين الطوائف. فمستقبل البشرية، ومن ثم الأمة الإسلامية، هو في الثقافة والتحصيل والاستنارة، في تثبيت مبادئ الكرامة الإنسانية.

المسرح القوميقي

       

ما هي الرسالة التي تود إرسالها إلى قرائنا؟

  -أولا وقبل كل شيء، أود أن أتمنى للجميع الاستقرار والوئام في عالمنا المضطرب. وبطبيعة الحال، سيتطلب ذلك جهدا هائلا وجهودا متضافرة يبذلها المجتمع بأسره، وكل من يعتز بقيم السلام والبناء العالمية.

 

حفل الفرقة الأكاديمية الوطنية للرقص في داغستان

 

ترجمة: