والعديد من المؤرخين والشخصيات العامة وممثلي الشتات الأبخاز من الجمهورية العربية السورية، ومعتمد مكتب وكالة الأنباء السورية (سانا) في موسكو فهد كم نقش،  وكذلك حضرت نائبة منسق  مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" المرشحة في العلوم التاريخية إيلانا إيشبا جيمالكوفا.

شارك في تنظيم اللقاء وزارة الخارجية الأبخازية ومركز للدراسات الاستراتيجية التابع لمكتي رئيس جمهورية أبخازيا .

تم عرض في المائدة المستديرة تقارير وتُليت آراء العديد من الخبراء أعربوا فيها عن حالة الشتات الأبخازية الأديغيين في سوريا، وأولي اهتمام خاص لدور روسيا في عملية حل النزاع. وناقش المشاركون في المائدة على الجوانب الإنسانية للصراع في سوريا وتأثيره المحتمل على أبخازيا.

تم افتتاح المناقشة، بكلمة من مدير المكتب الرئاسي في جمهورية ابخازيا السيد أوليغ دامينيا حيث اشار الى  خطر الإرهاب، وهو كالسيف المسلط يخيم على ليس فقط سوريا، ولكن أيضا على البشرية جمعاء، بما في ذلك روسيا الاتحادية. واشار الى ان "هذا التهديد يمكن له ويجب ان يوحد جميع البشر والقوى التقدمية في العالم للعمل على تحييده. ولمواجهة هذا التهديد، ومن سوء الحظ، لا يوجد الا طريق القوة  ولشد ما نأسف، ان هذا هو منطق الأحداث المأساوية الجارية اليوم في سوريا. وان هذه القوة تتمثل في روسيا، والمؤشر الفاعل لن يكون فقط من خلال الرغبة ولكن ينعكس أيضا بالقدرة فعليا على وقف الحرب الدموية وعمليات التدمير والمحاول لنقل الواقع وتطويره الى المسار السلمي".

وتابع دامينيا قائلا ان "سوريا ليست فقط بلد مجاور لنا. فقد تحولت الى منزل ثان للكثير من الأبخاز، الذين بمشيئة القدر وجدوا أنفسهم خارج وطنهم التاريخي ".

ومن جانبه أشار وزير خارجية أبخازيا داوور فلاديميروفيتش كوفي "أنه لا يمكن للأبخاز الاديغيين ان يطمئن لهم بال وسط هذه الأحداث الجارية في سوريا. "وبالإضافة إلى الجانب الإنساني للمشكلة، ونحن نعتبر أن هناك عدد كبير من السكان من الشتات الأبخازي - الشركسي. حيث كان وبفضل جهود وزارة الخارجية لأبخازية قد تم تقديم مساعدات انسانية منذ بضع سنوات من خلال العمل مع لجنة إعادة العمل الإنساني، وتم العمل على مساعدة العديد من مواطنيننا في سوريا للعودة الى مواطنهم الام ".

ومن جانبه قال السفير الروسي في أبخازيا السيد سيميون غريغورييف: ان "روسيا وأبخازيا – بلدين حليفين، وفقا للمادة 4 من معاهدة التحالف والشراكة الاستراتيجية، قامت أبخازيا وروسيا الاتحادية بسياسة خارجية منسقة. لا يمكننا الا ان نرجب حقيقة بالسياسة الحكيمة لجمهورية أبخازيا ونعرب عن تأييدنا لسياستة روسيا الاتحادية، في الجمهورية العربية السورية".

ومن ثم تُليت تقارير عديدة مكرسة للأزمة السورية.

اما السيدة نائبة منسق  مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" فقد اكدت في تقريرها مشيرة الى ان: "موسكو ترى حقا الإسلام المتطرف باعتباره عنصر تهديد عالمي، وانا اعتقد أن المعركة ضد التطرف يجب أن لا يكون هوادة فيها.

ومع ذلك، فمن الواضح أنه من المستحيل فقط محاربة التطرف من خلال العمل العسكري لتحقيق الهزيمة به. بل يجب ان يتم القضاء على الارهابيين، ومخزونات الأسلحة ايضا، ولكننا لا يمكن أن تقتل الفكر المتشدد. بل يمكن مواجته من خن خلال التشكيك فيه فقط. وإدراكا لأهمية هذا العمل في روسيا، فاننا نعمل الكثير من اجل ذلك ويجب ان نقوم بمواجهة هذا الصراع بعمل وقائي ضد الأفكار المتطرفة، ولا سيما في إطار مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" ، التي تأسست مباشرة بعد انضمام روسيا كمراقب في منظمة التعاون الإسلامي (منظمة المؤتمر الإسلامي).

وقد قامت المجموعة وخلال العام الماضي بعقد مؤتمر دولي حمل اسم "اعلاميوا العالم الاسلامي ضد التطرف" وضم الكثير من الصحفيين المسلمين من المحافل الدولية. حيث شارك نحو 70 صحفيا من 25 دولة إسلامية وناقشوا احتمال تأسيس سياسة إعلامية منسقة فيما يتعلق بمواجهة القضايا المتعلقة بالإسلام الراديكالي. وقد رُفع اقتراحا في المنتدى المذكور الذي تم في نيسان أبريل من خلال رفع حطاب مشترك اعتمده الحاضرون وتم توجيهه إلى الأمين العام للأمم المتحدة مع اقتراح العمل لحجب جميع مصادر المعلومات عن المتطرفين او المشتبه بتطرفهم.

وتابعت قائلة: "وبالإضافة إلى ذلك، عقدنا وتحت رعاية منتدى مجموعة العلماء المسلمين، بإعلان وثيقة تحت عنوان  "الفكر الإسلامي ضد التطرف".

و"اننا نرى ان جميع ما قمنا به من خطوات عمل، تسير في الاتجاه الصحيح، وأود هنا ان اعرب عن رغبتنا بأن يكون لدى روسيا المزيد من الحلفاء ".

ونتيجة لهذا الحدث صدر فيه بيان، حيث اعلن المشاركون في المنتدى عن تأييدهم "للنضال العادل للشعب السوري للحفاظ على سلامة البلاد وحماية سيادته الوطنية".