الكتاب الاول بعنوان "الحضارة الروسية: المعنى والمصير" صدر عن الدار العربية للعلوم (ناشرون)  في لبنان. فيه يتناول المؤلف المدى الطبيعي الذي يكون الجغرافية الروحية للروس. ويجري مقاربات فلسفية وسوسيوثقافية من خلال تناول اشكالية الوعي التاريخي عند الروس والأبعاد الاتنية والثقافية والروحية للشخصية الحضارية الروسية، ويحلل التكوينة العقلية والسلوكية للروس، ويدرس الجوانب المتنوعة للفكرة الروسية، ويتوقفً عند ابرز المعالم التي تطبع الطاقة الإبداعية للروس، ويتوقف عند نقاط القوة والضعف في الجيوبوليتيك الروسي. كما انه يدرس أسباب تعثر العصرنة ومخاطر العولمة على الأداء الاقتصادي والإنتاجي للروس. وفي الخاتمة يقوم الكاتب بطرح عدد من السيناريوهات والتنبؤات المستقبلة التي تنتظر الحضارة الروسية على المدى المتوسط والبعيد .

 

اما الكتاب الثاني الذي يحمل عنوان "تكون حضارة النووسفير" فصدر باللغة الروسية عن الجامعة الاتحادية لشمالي القفقاس (روسيا)، فاسهم في تأليفه إلى جانب  البروفسور سهيل فرح الاكاديمي أركادي أورسول وتاتيتنا أورسول وبوريس اكسيونوف. وهو يتناول بالبحث والتأويل والتنبؤ عملية انتقال الحضارة الانسانية بعد سلسلة الأزمات الإيكولوجية والاقتصادية والجيوسياسية والعلمية والتعليمية والدينية والاكسيولوجية من مرحلة الأزمات المستفحلة، من حقبة  نهايات الجيل الرابع للحضارات، الى الشروع في بناء الجيل الخامس للحضارات، حيث تكون ابرز ركائزه تطويرَ النظرية، بل النظريات العلمية التي طلع بها فرنادسكي وتيار دي شاردن ولروا ومن قبلهما تسيولكوفسكي وعلماء الكونيات والحياة والجيولوجيا والسياسة والاقتصاد والإنسانيات، أولئك القائلون بان مرحلة تطور الحياة على هذا الكوكب هي استمرار لحراك الحياة في الكون، وان تطور فعل الذات المفكرة العاقلة على هذا الكوكب التي شكلت حضارة البيوسفير سينتقل بحكم مبادئ التطور الى مرحلة النووسفير. هذه المرحلة التي لا يمكن اجتيازها بدون عملية إصلاح راديكالية لدور العقل التقني، لدور العلم على هذا الكوكب، لا يمكن اجتيازها بدون التخلص من كل منظومة الممارسات والقيم الهدامة التي تفتك باقتصاديات وعقول ونفوس وسلوكيات البشر القاطنبن في الشرق والغرب معا. الكتاب  بكلمة يقدم لوحة علمية بانورامية لحضارة الغد ....

نامل ان تفتح صفحات الكتابين شهية القارئ على التمعن  في معاني ودلالات واستنتاجات كل كتاب، في اجتهاداته وتأملاته المبنية على اخر مناهج وفلسفات وتقنيات العلم المعاصر.