هومي بابا..قضية التهجين:

 

هومي بابا” هو ثاني أقطاب النظرية ما بعد الكولونيالية، . ولد في عام 1949 في بومباي في الهند . درس في جامعة بومباي، سافرإلى لندن حيث حصل على دبلوم الأستاذية في الإنجليزية والفلسفة من جامعة أوكيفورد . بالتالي درس الإنجليزية في جامعة سوسكس منذ عام 1974 إلى عام ،1994 ثم انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث يشغل اليوم فيها منصب بروفيسور الأدب الإنجليزي والأمريكي في جامعة هارفارد منذ عام 2001 .

 

قرأ هومي بهابها أفكار سعيد، ووافقه في بعضها خاصة ما تعلّق باستغلال الغرب سلطة الخطاب لفرض سيطرته الثقافية والحضارية على الآخر اللا أوروبي. ولكنّه خالفه في طبيعة العلاقة بين المستعمِر والمستعمَر، فإذا كان سعيد يفصلهما فصلا حدّيا، وقد سبقه إلى ذلك إيميه سيزار في كتابه (خطاب حول الكولونيالية) حيث جعلهما عالمين مستقلّين قطعت القوة العسكرية والقهر اللاإنساني أيّ خطوط تواصل محتملة بينهما، خلافا لهما يرى هومي بهابها إمكانية تقاطع هذين العالمين من خلال مفهوم الهجنة (Hybridity).

 

يرى بابا ان لقاء المستعمر بالمستعمر لقاء اُثّر فيهما معا فالاستعمار بكل ما فيه من إزاحات و لا يقينيات هو خبرة غير مستقرة بشكل جذري و تنم عن الهامشية (بابا1992: 438) و ما مصيبة المستعمَر الا تشكيل للتشظية و اللا مدرك وفق مفاهيم ما بعد البنيوية ، من ناحية ومن ناحية اخرى، ان الخبرة الاستعمارية اثرت بالمقابل على المستعمِر الذي لم يعد بمقدوره الهروب من اتمام علاقة معقدة و متناقضة ظاهريا مع المستعمَر، وان هويته غير مستقرة قلبا و قالبا فهو بدلا من ان يكتفي بذاته فيما يخص هويته تراه يبني جزءً منها على الاقل من التفاعل مع المستعمَر لأن هويته ليس لها من اصل في ذاته، و ما هي بالكيان الثابت بل تفاضلية اي ان المعنى يتولد بالاختلاف المبني على الخطابات الغربية ذاتها عن الشرق مما ينم عن اتكال جزئي على (الاخرين) الذين ليسوا على ود معها و ظاهريا عليه ان يقنع ذاته المرة تلو المرة بحقيقة هذا النمط و بالمدى البعيد بهويته و ثقة المستعمِر بنفسه لسوف تتقوض أكثر فأكثر بما يدعوه بابا بالتقليد و هي الطريقة الغريبة و المشوَّهة دائما – نوعا ما – التي يسعى فيها هذه المرة المستعمَر سواء باختياره ام تحت القهر لتكرار سبل المستعمِر و خطابه بحيث انه من خلال هذا التقليد, يرى المستعمِر نفسه بمرآة تشوّه صورته بشكل مؤثّر و في دراسة بعنوان مفاهيم اساسية في الدراسات الما بعد الكولونيالية(25).

 

وبخلاف سبيفاك يرى بهابها أنّ التابع باستطاعته أن يتكلّم ويمكن استعادة الصوت الوطني اعتماداً على سردياتهم التي هي وسيلة إضفاء المعنى على التاريخ، حيث يوفر السرد ممكنات جديدة كانت خفية في فهم التاريخ، ويمكن أن نوضح هذا الأمر أكثر بحديثنا عن التابع لدى سبيفاك

 

التابع عند غياتري سبيفاك:

 

تعتبر غياتري سبيفاك أحد الأقانيم الثلاثة للدراسات ما بعد الكولونيالية بعد إدوارد سعيد وهومي بابا، وقد اشتهرت بمقالها المثير للجدل “هل يستطيع التابع أن يتكلّم؟” «فخلال عقدين نوقش هذا البحث، وحلل، في عشرات من الدراسات، والمناظرات، والمؤتمرات، فارتبطت دراسات التابع به، حيثما أثير جدل الثقافي حول الهويات الثقافية، ومفهوم التبعية الخارجية «الاستعمارية» والتبعيات الداخلية «الطبقية، والجنسوية»”(26)

 

توقّفت سبيفاك عند هلامية المصطلح وضبابيته وعموميته، ونبّهت إلى أنّ غراميسي وظّفه مكرها هربا من رقابة المطبوعات، وقد تحوّلت هذه الصياغة المكرهة إلى وصف لكلّ شيء لا يخضع لتصنيف طبقيّ حاسم. ولكنّه يعني في معظم الأحوال كلّ فرد ينتمي إلى الطبقات الدنيا والفلاحين والمسحوقين والمخرَسين، وهو يقابل ويناقض فئة “النخبة”، ويوصف التابعون بأنّهم فئة عاجزة على أن تمثّل نفسها وتعبّر عنها بنفسها، ولذلك تحتاج إلى من يمثّلها، وغالبا من يتطوّع بهذا الدور المستعمٍر أو من يواليه من الطبقة المثقفة والموالية له، وقد أشار فانون إلى هذا الأمر إشارة عابرة، ولكنّ سبيفاك ستقف عنده مطوّلا في مقالها الشهير المذكور آنفا.

 

نبّهت سبيفاك إلى صعوبة تحديد الفئات الطبقية التي تنضوي تحت مظلّة هذا المصطلح، ودلّلت على صعوبة التصنيف الطبقي من خلال حديثها عن وضع النساء الهنديات، وخاصة نساء الـ Sati(27) اللاتي نُظِر إليهن من منظورين مختلفين:

 

منظور بريطاني كولونيالي: إذ رآهنّ ضحايا مثيرات للشفقة، ظلمهنّ الدين والمجتمع البطريركي.

 

منظور وطني هندوسي: رآهنّ زوجات مخلصات، ومؤمنات تقيّات، وبطلات شجاعات.

 

وقد ترتّب على المنظور الأوّل أن قامت السلطات الاستعمارية البريطانية بإلغاء هذا الطقس عنوة منذ عام 1829رغم تخوّفها من عواقب هذا القرار لأنّها كانت تدرك جيّدا أنّه طقس مقدّس في المجتمع الهندوسي البطريركي التقليدي ممّا سيهزّ شرعيّتها في أعين هذا المجتمع المحافظ “فبإبطال هذه الشعيرة الدينية عام 1829 كان سيُنظَر إلى الوجود البريطاني على أنّه غير شرعيّ خصوصا أنّه لم يعتبر الـ Sati خرافة فحسب بل اعتبروه جريمة، وعلى هذا الأساس فقد صوّرت الأرامل في كلّ النصوص التي كُتبت من منظور كولونيالي  في صورة ضحايا اللا إنسانية والدين (…) وباعتبار الـSati شعيرة بربرية أمكن للبريطانيين أن يبرّروا الإمبريالية على أنّها مهمّة حضارية ،فقد كانوا ينقذون النساء من طقس بشع…”(28)

 

ومن هذا المنطلق تناقش سبيفاك قضيّة إلغاء الطقس الهندوسي الـSati في الهند من قبل الاحتلال البريطاني على أنّه شكل /صيغة لإنقاذ الرجال البيض النساء الملوّنات من الرجال الملوّنين، وهذا ما سيضفي طابعا حضاريا مزعوما على التواجد البريطاني في الهند، وستنتقل هذه الصيغة إلى معظم أدبيات الغربي الكولونيالية أثناء حديثها عن الآخر اللاأوروبي.

 

نتذكّر في هذا السياق رواية “رحلة حول العالم في ثمانين يوما” لجول فيرن حيث يقوم البطل /الرجل الأبيض بإنقاذ أرملة هندية شابة سيقت مرغمة إلى ألسنة اللهب في حفلة جنائزية هندوسية، ونذكر أيضا شخصية بوكاهانتس الكرتونية التي صوّرها عالم والت ديزني في صورة ملكة هنديّة ملوّنة تفرّ مع رجل أبيض هربا من بربرية بني قومها الملوّنين ، وهذا ما يحمل رسالة مبطّنة مفادها أنّ الرجل الأبيض لم يأت مستعمرا ولا غازيا بل جاء منقذا وبطلب من السّكان الأصليين..

 

أمّا المنظور الثاني للأرامل الهنديات فقد اعتبرهنّ –كما ذكرنا آنفا –بطلات وزوجات مخلصات اخترن طوعا أن يلتحقن بأزواجهنّ في العالم الآخر دون أن يكرههنّ أحد على ذلك، وفي هذا السياق يذكر الضابط الهندي – البريطاني ويليام سليمان في مذكّراته “أنّ امرأة عزمت على أن تخلط رمادها برماد زوجها الراحل، وتدلّ كلمة “عزمت” على أنّ قرار المرأة بأداء الـSati كان طوعيّا، إنها امرأة –بكلمات سبيفاك – أرادت في الواقع أن تموت”(29).

 

ومن هذا المنطلق، فإنّ قرار الحكومة البريطانية بإلغاء الشعيرة الدينية إجحاف في حقّهنّ، ومصادرة لحق الاختيار لديهنّ وحرمان من واجب مقدّس وعزيز عليهنّ..”يبدو أنّه بعد حظر الـSati لم يعد الرجال البيض ينقذون النساء الملوّنات، ولكنّهم في الواقع يحرمون النساء من حقّ الاختيار ، ويمكن إعادة جملة سبيفاك كالتالي : النساء الملوّنات يحتجن الإنقاذ من أيدي الرجال البيض والملوّنين على حدّ سواء”(30)

 

وبين هذين المنظورين المتناقضين يضيع صوت التابع، ويعجز عن التعبير عن نفسه بنفسه، فحين صوّرت الأرامل الهنديات على أنّهنّ ضحايا البربرية لم يطلب أحد رأيهنّ، ولم يُسمع صوتهنّ حول هذا الموضوع، و ننسى أنّه مهما تبدو أصوات الأرامل واقعيّة فإنّها لا تعدو أن تكون –كما تقول سبيفاك – مجرّد تمثيلات خُلقت من منظور كولونيالي لكي يبرّر بها وجوده وأطروحاته المعرفيّة حول مهمّته الحضاريّة المزعومة.. وحين صوّرت على أنّها بطلة وزوجة وفيّة فإنّها حٌرمت هذا الحق بإلغاء هذه الشعيرة بقرار كولونيالي، فـ”في كلتا الحالتين –إذن – ضاع صوت المرأة /التابع بحجّة أنّ هناك صوتين نخبويين يدّعيان أنّهما يتحدّثان باسمها ويدافعان عن حقوقها”(31)

 

ترى سبيفاك أنّ صوت التابع مكتوم، وأنّ النخبويّ لا يزال يمثّل نفسه ويمثّل التابعين في الوقت نفسه بحجّة أنّهم أعجز وأقلّ وعيا وإدراكا من أن يمثّلوا أنفسهم بأنفسهم، ولا يختلف هذا الادعاء كثيرا عن الادعاء الكولونيالي الذي يزعم أنّ المستعمَر أقلّ وعيا من أن يحكم نفسه بنفسه بل لابدّ له من وصاية غربية / كولونيالية يسلّمها زمام أموره ..

 

وبالعودة إلى صوت التابع المغمور تنبّه سبيفاك إلى أنّ “هناك كتابات قليلة أنجزها أعضاء من جماعات التابع ضمن ظروف قاسية”(32) مّما يشكّك في مصداقيتها وشرعيتها ومدى تدخّل النخبويين في إنجازها..

 

تذهب سبيفاك بعيدا حين تنبّه إلى أنّ هناك “افتراض بأنّ وعي التابعين واحد، ويقود هذا الافتراض إلى إهمال الجندر وكلّ أشكال التعبير المتنوّعة داخل جماعات التابع، وذهبت أبعد من ذلك حين أشارت إلى أنّ المحتل البريطاني هو أوّل من اعتبر التابعين طبقة مستقلّة، وعليه فإنّ إعطاء التابعين صوتا هو تعزيز لتصنيف غير منصف بين النخبويين والتابعين، تلمّح سبيفاك إلى أنّ مفهوم التابع هو ببساطة وجود استراتيجي أي نوع من الشرّ الضروري لتحقيق تقدّم عمليّ”(33)، يمكن أن نلخّص أهمّ المآخذ التي أخذتها سبيفاك على مفهوم التابع فيما يلي:

 

 

*التابع مغمور الصوت، فهناك دائما صوت نخبوي يتحدّث عنه وباسمه.

 

*التّابع صنيعة كولونيالية أفرزتها الإمبريالية الغربية.

 

*هناك تركيز على مضامين الخطاب التابعيّ –إن وجد- وإهمال للجانب الفنّي.

 

*قلّة الخطابات التابعيّة وشكوك حول نقائها من تدخّل أصوات النخبويّة.

 

وتجتمع هذه المآخذ لتجعل سؤال سبيفاك “هل يستطيع التابع أن يتكلّم؟” سؤالا شرعيا ومنطقيا إلى أبعد الحدود.. ولكنّها لا تترك السؤال معلّقا بلا إجابة تبحث عن حلّ عمليّ، لذا تقترح سبيفاك أن يقوم النخبويون بإخلاص بتعليم التابعين ورفع وعيهم وإدراكهم كي يستطيعوا أن يعبّروا عن أنفسهم بأنفسهم، وبذلك يتجاوز النخبوي دور المثقف التقليدي للذي ينأى في برجه العاجي عن معاناة واهتمامات المهمّشين، أو دور المثقف المؤيّد للسلطة الذي يزيد التابع اغترابا عن نفسه ووطنه.

 

اهتمامات النظرية ما بعد الكولونيالية:

 

يساعدنا تصفّح موسوعة (الدراسات ما بعد الكولونيالية: المفاهيم الرئيسية (Postcolonial Studies :Key concepts) لـبيل أشكروفت (B.Ashcroft) وغاريث غرفيث (G.Griffiths) وهيلين تيفين (H.Tiffin) على أخذ نظرة عامة عن اهتمامات هذه النظرية ومجالاتها، ومن ذلك قضية “الغيرية”(Otherness)، المركز /الهامش(Centre/margin)، التنوّع الثقافي (Cultural diversity)، تفكيك الاستعمار (Decolonization)، الإثنية (Ethnicity) الهيمنة (Hegemony) الهجنة(Hybridity) الامبريالية (Imperialism) القومية (Nationalism) الزنوجة (Negritude) الاستشراق (Orientalism) وبعبارة أخرى تهتمّ هذه النظرية بـ”دراسة وتحليل الغزوات الأوروبية على الأرض، والمؤسسات المتنوّعة للكولونياليات (Colonialisms)الأوروبية، والعمليات الخطابية للأمبراطورية، والتفاصيل الدقيقة لصياغة الذات في الخطاب الكولونيالي، ومقاومة هذه الذوات، وربّما الأهمّ على الإطلاق، الاستجابات المختلفة لمثل هذه الغارات وإرثها الكولونيالي المعاصر في  شعوب ومجتمعات ما قبل الاستقبال وما بعده”(34)

 

ويمكن أن تتضح اهتمامات هذه النظرية إذا صيغت على شكل ،وهذا ما فعله الناقد جميل حمداوي الذي رتّب إشكاليات النظرية ما بعد الكولونيالية:

 

“كيف أثرت تجربة الاستعمار على هؤلاء الذين استُعمِروا من ناحية، وأولئك الذين قاموا بالاستعمار من ناحية أخرى؟ كيف تمكنت القوى الاستعمارية من التحكم في هذه المساحة الواسعة من العالم غير الغربي؟

 

ما الآثار التي تركها التعليم الاستعماري والعلم والتكنولوجيا الاستعمارية في مجتمعات ما بعد الاستعمار أثرت كيف أثر التعليم الاستعماري واللغة المستعمرة على ثقافة المستعمرات وهويتها؟

 

كيف أدى العلم الغربي والتكنولوجيا والطب الغربي إلى الهيمنة على أنظمة المعرفة التي كانت قائمة؟

 

وما أشكال الهوية ما بعد الاستعمارية التي ظهرت بعد رحيل المستعمر؟

 

إلى أي مدى كان التشكل بعيدًا عن التأثير الاستعماري ممكنًا؟ (…)

 

هل ينبغي استمرار معاداة الاستعمار عبر العودة الجادة إلى الماضي السابق على فترة الاستعمار؟

 

كيف تلعب مسائل الجنس والنوع والطبقة دورًا في الخطاب الاستعماري وما بعد الاستعماري؟

 

هل حلت أشكال جديدة من الإمبريالية محل الاستعمار؟ وكيف؟”(35)

 

تهتمّ هذه النظرية لتأثيرات الاستعمار على هويّة المستعمَر أثناء وبعد المرحلة الكولونيالية، وتركّز أكثر على الجانب الديني والأدبي واللغوي والثقافي والفكري وأكثر مجال تتّضح فيه هذه التأثيرات هي النصوص الأدبية والمؤسسات الرسمية لذا تمثّل “ما بعد الكولونيالية أثرا نصّيا واستراتيجية للقراءة، وغالبا ما تعمل الممارسة النظرية لما بعد الكولونيالية على مستويين: فهي تحاول  من جهة الإبانة عن حالة ما بعد الكولونيالية التي تنطوي عليها نصوص معيّنة، وتحاول من جهة أخرى إماطة اللثام عن أية بنيات أو مؤسّسات باقية من القوّة الكولونيالية”(36)

 

ولا تزال هذه النظرية تسيل المداد حول مجلاتها ومبادئها وآفاقها المعرفية.، وعن نقائصها، فكثيرا ما يطرح السؤال عن الجديد فيها، فالكتابة عن الاستعمار قديم قدم الاستعمار نفسه، بالإضافة إلى تحول وصف “ما بعد كولونيالي” إلى موضة أو آخر صرعات الآلة الاصطلاحية، اضف إلى ذلك أنّ كثير من النظرية يكتب بطرقة مشوشة موسومة بالصراعات ما بين النقاد الذين يتّهمون بعضهم بعضا بالاشتراك مع البنى الفكرية الاستعمارية، ومع أنّ أهدافها المعلنة هي السماح  لأصوات الشعوب التي كانت مستعمرة ذات مرّة و سلالتها أن تُسمَع إلا أنّها في الحقيقة تغلق أصواتها وأيّ مكان مشروع يستطيع النقاد أن يتكلّموا من خلاله “(37)

 

كانت هذه الخطوط العامة للنظرية ما بعد الكولونيالية، وهي نظرية –كما يتضح- تتكئ على حقول معرفية متنوعة كالفلسفة، وتاريخ الأدب، والأنثروبولوجيا، والتفكيكية، كما أنّها تتقاسم اهتماماتها مع حقول نظرية ناشئة كالدراسات الثقافية والنسوية، وهي مراجعة للمقولات الغربية عن الشرق، وقد أسى دعائمها أبناء المستعمَرات البريطانية السابقة الذين يقيمون ويدرسون ويدرّسون في جامعات المركز الميتربولي…

 
.الهوامش:
 
1- دوغلاس روبنسون: الترجمة والإمبراطورية: الدراسات ما بعد الكولونيالية، دراسات الترجمة، ترجمة ثائر ديب، مجلة نزوى، العدد45،20-07-2009
 
2- دوغلاس روبنسون: الترجمة والإمبراطورية: الدراسات ما بعد الكولونيالية، دراسات الترجمة، (مرجع سابق)
 
-3Lutfi Hammadi : Edward Said ; The postcolonial Theory and The literature of Decolonization, European Scientific  Journal june2014 ,/SPECIAL /edition vol2 , p202
 
4- هيلين جيلبيرت/جوان تومكينز : الدراما ما بعد الكولونيالية: النظرية والممارسة، ترجمة : سامح فكري، مركز اللغات والترجمة، أكاديمية الفنون، مصر 2000، ص2-3
 
5- بيل أشكروفت/ غاريث غريفيث/ هيلين تيفين: الرّد بالكتابة: النظرية والتطبيق في آداب المستعمرات القديمة، ترجمة: شهرت العالم، المنظمة العربية للترجمة، بيروت،2006، ص15.
 
-6 Postcolonialism www.wikipedia.com
 
7- بيل أشكروفت وآخرون: الدراسات ما بعد الكولونيالية/ المفاهيم الرئيسية، ترجمة: أحمد الروبي، أيمن حلمي، عاطف عثمان، المركز القومي للترجمة، مصر،2010،ص254
 
8- صبحي حديدي : الخطاب ما بعد الكولونيالي في الأدب والنظرية النقدية، مجلة الكرمل ع47، 1993ص79-80.
 
9- فرانز فانون: معذّبو الأرض،  موفم للنشر، الجزائر،2007،ص01.
 
10- فرانز فانون: معذّبو الأرض،ص06.
 
11- فرانز فانون: معذّبو الأرض،ص52.
 
12- فرانز فانون: معذّبو الأرض،ص08
 
13- فرانز فانون: معذّبو الأرض،ص05-06.
 
14- فرانز فانون: معذّبو الأرض،ص74-75.
 
15- فرانز فانون: معذّبو الأرض،ص26-27
 
16- فرانز فانون: معذّبو الأرض،ص78.
 
17- فرانز فانون: معذّبو الأرض،ص15.
 
18- فرانز فانون: معذّبو الأرض،ص67.
 
19- إدوارد سعيد: الاستشراق، المعرفة، السلطة، الإنشاء ،ترجمة كمال أبو ديب، مؤسسة الأبحاث العربية، بيروت، لبنان ط2 1984 ص29
 
20- إدوارد سعيد: الاستشراق، ص31
 
21- إدوارد سعيد: الاستشراق، ص30.
 
22- إدوارد سعيد: الاستشراق، ص72
 
23- إدوارد سعيد: الاستشراق، ص121.
 
24- إدوارد سعيد: الاستشراق، ص140.
 
25- عبد الستار عبد اللطيف مال الله الاسدي: هومي بابا : رؤى ما بعد الكولونيالية، جريدة تكست – العدد الرابع الجمعة، 9 يوليو، 2010
 
26- عبد الله إبراهيم: هل يستطيع التابع أن يتكلّم؟، جريدة الرياض،file:///C:/Documents%20and%20Settings/user/Bureau/postcolonial/%
 
27– الـSati لغة تعني الزوجة الطيبة، رمز الواجب، واجب المرأة نحو زوجها، والمتمثّل – على نحو خاص –في إحراق الأرملة نفسها حيّة وفاء لزوجها، ويعتبر الـ Sati طقسا هنديا مقدّسا في المجتمع الهندوسي التقليدي.
 
-28 Eleanor .Ross: How does This Sentence Reflect the Representations of British Dealing with India ..,INNERVATE, Leading Undergraduate   Work in English Studies, The University of Nottingham, Volume2, (2009)p384
 
29- E .Ross : How does This Sentence Reflect the Representations of British Dealing with India ..,p386
 
30- E. Ross: How does This Sentence Reflect the Representations of British Dealing with India ..,p386
 
31- E .Louai : Retracing the concept of the subaltern from Gramsci to Spivak…p 7
 
32- J.Biers: Subaltern Studies;
 
www.fdcw.unimaas.nl/…/JBier_Subaltern%20Studies.. .
 
33- J.Biers: Subaltern Studies
 
34- بيل أشكروفت وآخرون: الدراسات ما بعد الكولونيالية/ المفاهيم الرئيسية،،ص286.
 
35-د. جميل حمداوي:نظرية ما بعد الاستعمار  http://www.alukah.net/Literature_Language/0/39097
 
36- هيلين جيلبيرت/جوان تومكينز : الدراما ما بعد الكولونيالية: النظرية والممارسة،ص04.
 
37-آنيا لومبا: في نظرية الاستعمار وما بعد الاستعمار الأدبية، ترجمة محمد عبد الغني غنوم، دار الحوار، ط1 دمشق، 2010ص07.
 
المصادر والمراجع:
 
-إدوارد سعيد: الاستشراق، المعرفة، السلطة، الإنشاء ،ترجمة كمال أبو ديب، مؤسسة الأبحاث العربية، بيروت، لبنان ط2،1984
 
– آنيا لومبا: في نظرية الاستعمار وما بعد الاستعمار الأدبية، ترجمة محمد عبد الغني غنوم، دار الحوار، ط1 دمشق،2010
 
-بيل أشكروفت/ غاريث غريفيث/ هيلين تيفين: الرّد بالكتابة: النظرية والتطبيق في آداب المستعمرات القديمة، ترجمة: شهرت العالم، المنظمة العربية للترجمة، بيروت،2006
 
-بيل أشكروفت وآخرون: الدراسات ما بعد الكولونيالية/ المفاهيم الرئيسية، ترجمة: أحمد الروبي، أيمن حلمي، عاطف عثمان، المركز القومي للترجمة، مصر،2010
 
-دوغلاس روبنسون: الترجمة والإمبراطورية: الدراسات ما بعد الكولونيالية، دراسات الترجمة، ترجمة ثائر ديب، مجلة نزوى، العدد45،20-07-2009
 
-صبحي حديدي : الخطاب ما بعد الكولونيالي في الأدب والنظرية النقدية، مجلة الكرمل ع47،1993
 
-عبد الله إبراهيم: هل يستطيع التابع أن يتكلّم؟، جريدة الرياض،file:///C:/Documents%20and%20Settings/user/Bureau/postcolonial/%
-عبد الستار عبد اللطيف مال الله الاسدي: هومي بابا : رؤى ما بعد الكولونيالية، جريدة تكست – العدد الرابع الجمعة، 9 يوليو، 2010
-فرانز فانون: معذّبو الأرض،  موفم للنشر، الجزائر،2007
-هيلين جيلبيرت/جوان تومكينز : الدراما ما بعد الكولونيالية: النظرية والممارسة، ترجمة : سامح فكري، مركز اللغات والترجمة، أكاديمية الفنون، مصر 2000
Eleanor .Ross: How does This Sentence Reflect the Representations of British Dealing with India ..,INNERVATE, Leading Undergraduate   Work in English Studies, The University of Nottingham, Volume2, (2009)
Lutfi Hammadi : Edward Said ; The postcolonial Theory and The literature of Decolonization, European Scientific  Journal june2014 ,/SPECIAL /edition
vol2
J.Biers: Subaltern Studies;
www.fdcw.unimaas.nl/…/JBier_Subaltern%20Studies.. .
 
 
Postcolonialism www.wikipedia.com
=====================================================================
 
الدكتورة: مديحة عتيق / جامعة سوق أهراس