الجزء الثاني: بدايات الاهتمام بثقافة العرب

في هذه الدراسة، سنحاول استقراء حركة الاستشراق الروسية أو بمعنى أدق حركة الاستعراب الروسية، ونسلّط الأضواء على دور أهم رموزها في التأثير على كل من الاتجاهين، الشرقي – الآسيوي والغربي – الأوروبي، اللذين ساهما في تكوين الشخصية الثقافية الروسية. كما سنتوقف حول موضوع ايصال التراث الثقافي العربي الى روسيا.

إن اهتمام الروس بالعرب يرجع الى بداية الرحلات التجارية والبعثات الدينية الأرثوذكسية الى الأماكن المقدسة في فلسطين، فالعلاقات التجارية كانت تتم بين تجار المشرق العربي، وتحديداً تجار بغداد، وتجار شعوب آسيا الوسطى لتمتد الى السوق الكييفية الروسية (6) .

إن انطباعات التجار والمؤمنين الأرثوذكس عن العالم العربي تشكّل النواة الأولى لاهتمام الروس بالثقافة الشرقية العربية؛ فالكتاب والمخطوطة العربيين بشكل عام، لم يصلا الى العقل الاستشراقي الروسي إلا في مرحلة لاحقة، مما أدى في بداية الأمر الى نشوء الكثير من الستريوتيبات والأساطير عن العرب شوهت جوهر حضارة شعوب الشرق الأوسط. بيد أن تطور وتنوُّع العلاقات التجارية والثقافية بين الشعوب العربية والشرق أوسطية وشعوب البلقان أدى الى إعطاء صورة أوضح عن العرب. ويمكن القول بأن المواد التي تراكمت عبر التاريخ عن العرب وصلت الى روسيا عبر المصادر التالية :

الانطباعات الشفهية للتجار والمرسلين الأرثوذكس والكلمات العربية التي دخلت اللغة الروسية عبرهم، وزيارة العلماء والمسيحيين العرب لروسيا.

 الإشعاع الحضاري العربي – الإسلامي وبالذات الإسلام الذي اعتنقته شعوب آسيا الوسطى، والذي شكّل قفزة نوعية في وعيها لكافة القضايا الدينية والدنيوية.

المخطوطات العربية من علم وشعر وقصة ونوادر وروايات وفلسفة وغيرها.

أغلب الظن أن الكلمات الأصلية العربية التي دخلت اللغة الروسية، كانت في البداية قليلة مثل : ألماس، فيروز، الله، بازار، فلفل، سلطان، خليفة، مسجد وغيرها ...، وظهرت هذه الكلمات في القواميس اللغوية التي تم إعدادها في سلسلة تحت عنوان : " الحروف الأبجدية الأجنبية " في القرن السادس عشر (7). بيد أن الكثير من الكلمات العربية المحوّرة التي أدخلت الى لغات شعوب التتر والكازاك وأوزباكستان وطاجكستان واذربيجان وتركمانيا والتركية، تم نقلها وإدخالها في القاموس اللغوي الروسي مثل : "أرباط" (وهي محطة مترو ومطعم على ساحة كالينين في موسكو الآن)، أو "رافل" التي تقابل في العربية بكلمة "رامل" أو " صندوك" (صندوق بالعربية ( و " فلاخ" (فلاح)، " غشر( عشر )، " خاراج" (الخراج)، " شريعات" (شريعة)، "خالت" (حالة) وغيرها ... الى جانب أسماء العلم الكثيرة جداً ذات الأصل العربي (8). ولقد أدخلت الإصطلاحات الطبية والكيميائية والفلكية والأدبية ذات الأصل العربي الى اللغة العلمية الروسية في أواخر القرن الثامن عشر، عن طريق المستشرقين الغربيين والأدباء والسوّاح، وخصوصاً عن طريق الاسبان والبرتغاليين. كما أن زيادة عدد من التجار ورجالات العلم العرب في بداية القرن الثالث عشر، ترك تأثيراً ملحوظاً. منها على سبيل المثال لا الحصر : مكوث الطبيب العربي بطرس سيريان في إمارة كييف الموسكوفية، حيث اشتهر آنذاك بمعالجته لرجالات الإمارة ونشاطه العلمي الذي أدى الى دخوله العديد من الكلمات العربية التي لها علاقة بالطب والتجارة الى اللغتين الروسية والأوكرانية القديمتين (9).

كما أن الكثيرين من الروس من زوار الأماكن المقدسة في فلسطين، كانوا – عندما يعودون الى بلادهم – كثيراً ما يروجون لنمط الحياة العربية المتطورة في كل من فلسطين ولبنان وسورية، ونقلوا العديد من التقاليد الفولكلورية الشعبية التي تناقلتها الألسن. ولعل أهمها، الذي لم يدون إلا في فترة، "التراث "، الذي تركه الرحالة الروسي المشهور أوغودين دانيال، الذي زار القدس أكثر من مرة بين أعوام (1106-1113)، وبنى صداقات واسعة مع رجالات الدين المسيحيين في فلسطين. ورحلات التاجر المعروف آنذاك، أفانيسيا بنكتين، الذي عاش حوالي (25) سنة منتقلا ً بين الهند والعالم العربي وكييف وموسكو، والذي بقي من آثاره قصة يروي فيها انطباعاته الجميلة عن مضيق هرمز، ويقال بأن هذه القصة تضمنت الكثير من الكلمات العربية والفارسية (10) .

ولقد بقيت مجموعة قصص للضابط الروسي فيودور خبن، الذي مكث حوالي عشر سنوات بين أعوام (1370-1380) في كل من مصر وسورية وفلسطين وبعض بلدان المغرب العربي، يعكس في تلك القصص انطباعاته عن جمال هذه البلدان وعن وضعها العسكري، فيصف شوارع القاهرة الضيقة والمزينة بالخضار، كما أنه يتوقف عند الفن العمراني لمدن دمشق ويافا وجدة والقاهرة والاسكندرية وطرابلس الغرب وتونس (11).

إن هؤلاء العسكريين ومدوني الأسفار أغنوا اللغة والثقافة الروسيتين آنذاك بكلمات ومفردات وحكم وأمثال، ما زالت ماثلة حتى الآن في الثقافة الروسية المعاصرة. وهذه لم تصب في حقيقة الأمر بأية تشويهات تذكر، على خلاف الأثر الذي تركه البيزنطيون والاغريق في روسيا عن الثقافة العربية – الإسلامية. فلقد أوصل هؤلاء الى روسيا كل ما هو سلبي في الحضارة الإسلامية، ووصلت صورة مشوهة عن نبي الإسلام محمد، وعن القرآن الكريم أيضاً. فمعظم هذه " الآراء المشوهة " لم تنقل في البداية الأمر بواسطة الكتب والمخطوطات الأوروبية والعربية، بل ان معظمها تناقلته الألسن ومن ثم سجل في كتب لاتينية. ولقد كان لموقف الأمير فلاديمير الروسي الذي لعب دوراً رئيسياً في تأسيس دولة روسيا الموسكوفية، كان لموقفه من الإسلام أهمية خاصة تركت انعكاساتها على مجمل التفكير الروسي من هذه الديانة. ويُحكى عن هذا الأمير بأنه أرسل ممثليه الى كافة أنحاء العالم، لكي يختار ديانة من الديانات السماوية لشعبه. ولقد عرضوا عليه الديانات التوحيدية الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام، فلم يتوقفوا عند الأولى، وطلب من ممثليه أن يدرسوا الثانية فاعتمدوا على العديد من الادبيات الأوروبية، وأهمها دراسة المؤرخ اليوناني غيورغيا أماتو حول " تاريخ العالم " الذي تكلم بشكل مقتضب عن الإسلام، وعن "بوخمير" (هكذا كان يطلق على النبي محمد في الأدبيات السلافية واللاتينية في القرن الحادي عشر ). فهذا الكتاب لم يتوقف عند الشريعة الإسلامية، وأفرد فصلا ً كاملا ً للعلاقات البيزنطية العربية (12).

كما أنه اعتمد على معلومات كانت تتناقض مع نظام المأكل والمشرب وعلاقات الزواج في روسيا. وكان يُعرف عن الأمير فلاديمير حبه لأكل لحم الخنزير ولشرب الخمور ولاختيار زوجة واحدة، وهذا ما لا يتفق مع التصور الذي لقنه إياه أنصاره عن العادات الإسلامية، إذ يُحكى عنه بأنه هو صاحب القول المشهور : " لا معنى لحياة الروس بدون ارتشاف رحيق الكؤوس " وكان هذا الامير يعتقد – اعتماداً على أقوال الإغريق – بأن كارثة قد تصيب روسيا ككارثة سدوم وعمورة إذا تجرأ الأمير ودان الإسلام (13).

 

ظهرت فيما بعد كتابات أخرى عن العرب والإسلام والمسيحية في الشرق. لعل أهمها كتابات المؤرخ اليوناني مكسيم غريك الذي عاش معظم حياته في مدينة موسكو بين اعوام (1518- 1559). ففيها كتب عن أنطباعاته حول تركيا والإسلام، وأعطى صورة عن الغرب ونمط حياته والديانات المتصارعة في العالم؛ كما أنه دعا الروس لتحرير تركيا من الطغاة، إذ إنه رأى في هذه الدولة نموذجاً للاستبداد الإسلامي ضد المسيحيين (14).

ولقد كانت هذه الكتابات تعكس في الواقع وجهة النظر الرسمية حول الشرق والإسلام. الأمر الذي جعلها تأخذ طابعاً عدائياً ليس ضد الإسلام بالذات، بل توجهها لتعبئة القراء الروس ضد تركيا، بيد أن اللغة المستعملة كانت ترتدي طابعاً مثيولوجياًدينياً. فرغم بروز التيارات العقلانية والمادية في اوروبا الغربية في القرن السادس عشر، كانت اوروبا الشرقية، وروسيا بالذات، تبحث عن مكان لها في وسط الدول الكبرى يميزها عنها بديانة وشخصية قومية مستقلين؛ كما أن الصراع ضد تركيا في ذلك الوقت كان صراعاً على النفوذ الاقتصادي والسياسي على البلقان. ولقد تم استغلال المسيحية من قبل روسيا واستغلال الإسلام من قبل تركيا، كغطاء ايديولوجي لكي تؤطر كل دولة حولها أوسع الفئات الشعبية، التي كانت ترزح تحت نير التفكير العصبوي الديني والقومي. ولقد كان مدوّنو التاريخ والكتّاب والأدباء يمثلون أبواق الحكم ولسان حاله وينفخون في نار العصبوية القومية. من هنا نشأ لدى الروس تصوّر مشوّه عن الإسلام. ونسجت أساطير وخرافات كثيرة عن النبي محمد. بيد أن تلك الفترة، لم تحل دون إصدار كتابات فيها شيء من الموضوعية عن الإسلام وأهدافه. لعلّ أبرزها كتابات يورلاي كريجانيتشر، الذي عاش منتقلا ً بين تركيا ومقاطعة التشيك وروسيا. فلقد حاول هذا الكتاب إعطاء صورة موضوعية عن النبي محمد، ووصفه بأنه كان يطمح من وراء أفكاره الغنية إلى بناء دولة واحدة قوية تدين بالإسلام. ودعا يورلاي كريجاننيتشر الى تعايش أخوي بين الديانات التوحيدية، تبعه في هذا الخط كل من المؤرخ اللاتفي بيغتس والايركوتي فيودسكي، اللذان دعيا الى حرية الإيمان بالإسلام والحق لمريديه بممارسة شعائرهم بشكل مستقل. كما أنهما أشارا الى أن كل المؤمنين متساوون أمام الرب (15). فبصرف النظر عن الطابع المثالي لتلك الإفكار، إلا أن المجاهرة في تلك الفترة كانت تعتبر دعوة شجاعة تعكس روحاً نقدية ضد العصوبيين من أنصار الديانتين.

هذا، ولقد استمرت هذه الكتابات التي يغلب عليها الطابع الديني الى حد ما متأثرة في ذلك بالحملة الإعلامية الهوجاء التي قام بنشرها الصليبيون عن فلسطين في معظم انحاء اوروبا. وعلى الرغم من توقّف الحملات الصليبية على الشرق، ورغم إنشداد العقل الأوروبي في عصر النهضة الى الأفكار العقلانية والعلمانية، فإن كل هذا لم يضعف من هيمنة التفكير اللاهوتي المثالي على الاوروبيين وشحنه بنزعة عصوبية ضد الشرقيين المسلمين. ولذلك فلقد كان أهم الأسلحة الدعائية التي تواصل الاستمرار في استعمالها من قبل كبار رجالات الدين والحكم، هو توظيف انطباعات المرسلين الى الأماكن المقدسة في فلسطين ضد قوى مشرقية وهمية، وذلك لصرف أنظار الاوروبيين عن التحوّلات النوعية في التفكير الاستعماري الأوروبي. فكلما تكرّست التصوّرات الميثولوجية الدينية في وعي الإنسان العادي، كانت عملية التأثير عليه من قبل القيادات الدينية والحكومية قوية، لذلك – وبحكم العلاقة الروحية بين روسيا وأوروبا – فإنها لم تشذ عن قاعدة العداء الأوروبي الى الشرق الإسلامي، مع لفت النظر بأنها كانت مضطرة، كما قلنا، أن تراعي واقع التركيبة البشرية الدينية لامبراطوريتها في القسم الآسيوي. وكانت مضطرة أيضاً لأن تقف أحياناً غير متحمسة للدعوات الهوجاء الأوروبية الغربية ضد الإسلام، بيد أنها كانت تسمح بنشوء كل الكتابات الصادرة في اللغات الاوروبية في روسيا عن العرب والإسلام. ولعل أهم الكتابات المناهضة للإسلام في القرن السادس عشر، دراسة الكتاب الايطالي ريكادلوس دي مونتيه كروتسييس التي حملت العنوان التالي : “Confutatio Ligis Latac Saraccnisaa Maledicto Mahumeton”، وكتابات البولوني الكاثوليكي النزعة مارتين بالسكي، التي ترجمت الى الروسية بين أعوام (1578 – 1580) وكتابات اليهودي بيوتر الفونس (16) وغيرها ... التي أعطت صورة منحازة للغرب حول الصراع، الذي كان يدور بين ممثلي الكنيسة الشرقية وحكام تركيا ومصر، وشوهت النظرة الحقيقة حول العقلية العربية الإسلامية.

وفي أواخر القرن السابع عشر، قامت الأوساط العلمية الروسية بترجمة العديد من الكتابات الالمانية والايطالية، أهمها : السلسلة التي صدرت منذ عام (1684) تحت عنوان "حكايات عن محمد منذ بداية رسالته وحتى النهاية " فتميزت عن غيرها باتجاهها غير المنحاز للعصبوية المسيحية الغربية. والجدير بالذكر أن معظم المواد المترجمة الى اللغة الروسية لم تكن تشرف عليها هيئة مختصة، فلقد جاء الانتقاء في الترجمة، على حد قول كراتشكوفسكي، عشوائياً في محض الصدفة (17). ولعلّ هذا، كان يعكس رغبة الأوساط العلمية الروسية لمواكبة اوروبا علمياً وحضارياً، وبعد أن خطت خطوات ملموسة باتجاه الثقافة الأوروبية العالمية. بيد أن الثقافة العربية بكافة تجلياتها، لم تصل الى روسيا مباشرة من العالم العربي، بل أنها مرت في البداية عبر المصفاة الأوروبية الغربية. فجاء معظمها مشوهاً بعيداً عن الموضوعية العلمية، هذا من جهة ومن جهة ثانية، لقد أرادت روسيا الاستعانة بوجهة النظر الاوروبية الغربية عن الإسلام، لكي ترتكز على مستندات فكرية توظفها الأورثوذكسية المسيحية الفكرية الروسية ضد الدوغمائية الاسلامية التترية.

أما فيما يتعلق بالأدبيات العربية الأخرى، من علوم وشعر ورواية، فلم تصل هي بدورها عن العربية، بل إنها ترجمت بدورها عن اللغات اليونانية والألمانية. ومنها على سبيل المثال، كتاب " كليلة ودمنة " الذي ترجم عن اليونان، والذي كان الاغريق قد أطلقوا عليه تسمية " "ستيفان واهنيلان". وتم نشر كتاب " سر الأسرار " للعالم اليهودي سحارى، والذي أشار اليه الأكاديمي كراتشكوفسكي : بأن معظم أفكاره، حول أدب الحياة والعائلة وأسلوب الإدارة الحكومية هي نفسها تماماً الموجودة في كتاب " أهل المدينة الفاضلة " للفيلسوف العربي أبو نصر الفارابي (18). كما أن القارئ الروسي تعرّف على الكتابات الفلسفية لأبي حامد الغزالي، وبالذات كتابه " مقاصد الفلاسفة ". وراجت أفكار الفلكي العربي ابن النبروجي، وإنجازات الطبيب الفيلسوف اسحق بن سليمان. هذا، وإن معظم أسماء الأعلام وعناوينه الكلاسيكية الأدبية والعلمية العربية كانت تنقل الى الروسية بشكل مشوّه. وبقيت التسميات تحتفظ بشكلها المغلوط حتى أوائل القرن التاسع عشر الذي شهد نهضة علمية استشراقية كبرى من قبل مستعربين كبار، سنأتي على ذكرهم فيما بعد، ساعدهم في ذلك وصول المخطوطات العربية الى خزانات المخطوطات في كلّ من بطرسبورغ وقازان.

هذا، وخلال تنقيبي في خزانة المخطوطات في معهد الاستشراق السوفياتي في السبعينات من القرن الماضي في كل من موسكو وطشقند وليننغراد، كنت أتشوق لمعرفة الروسي الأول الذي أجاد اللغة العربية. بيد أنني لم أستطع أن أتعرّف الى معلومات تشير الى أن كل من كليمنت اليشوف وسيبان تنابشورين، اللذين كانا يجيدان الفارسية والتركية، وكانا ينطقان بصعوبة العربية. بيد أن هناك رواية أخرى، أكدها فيما بعد كراتشكوفسكي، تقول بأنه أثناء زيارة البطريرك " مكاريوس الحلبي " الى موسكو في أواسط القرن السابع عشر، أثناء حكم القيصر "ألكسي ميخائيليوفتش " كان بصحبته أحد أقارب البطرك العربي السوري " بولس الانطاكي "؛ ولقد اقترحوا على بولس أن يبقى في موسكو ليعمل مترجماً في الممثلية الأرثوذكسية. ولست أدري إن كان قبل الاقتراح، لأنه ليس هناك من آثار علمية مترجمة له تؤكد أو تنفي صحة الرواية.

هذه هي اللوحة العامة التي يمكننا الوصول اليها من خلال متابعاتنا للأدبيات الروسية عن الشرق، وتحديداً عن الحضارة العربية – الإسلامية. مما يدفعنا الى استنتاج صغير مفاده : أنه حتى أواخر القرن السابع عشر، دخلت اللغة الروسية كلمات عربية وكتابات أوروبية عن الإسلام وترجمات أخرى أدبية وعلمية، وهي إن كانت قليلة إلا أنها لاقت رواجاً ملحوظاً بين المثقفين والعلماء الروس، وساهمت بدورها بإغناء الثقافة الروسية التي ظلت تفتش عن شخصيتها القومية الثقافية المستقلة.

 

الحواشي

1- ىساخاروف. أ. ن: " ديبلوماسية روسيا القديمة – مسائل في التاريخ "، عدد 6 – موسكو 1976، (ص66)
2- حول هذا الموضوع راجع : باشوتاف. ت : " السياسة الخارجية لروسيا القديمة"، تاريخ الاتحاد السوفياتي، عدد 3 – موسكو 1967 ،(ص75 – 79)
3- شمورلا .ي: " الشرق والغرب في التاريخ الروسي " – يورييف 1895، (ص 3- 4)
4- الجاس سليمانوف : أسيا وأنا – ألماتا 1975،(ص153)
5- ليخاتشوف .د: " شاعرية الأدب الروسي القديم " – موسكو 1977، (ص20)
6- راجع فيخنرم، ف. تجارة الحكومة الروسية مع بلدان الشرق – موسكو 1956، (ص10 – 41)
7- راجع كراتشوفسكي، ي،أ : " حول تاريخ الاستعراب الروسي " – موسكو لينيغراد 1950، ( ص 15 – 20) وكريمسكي أ. ي. : " تاريخ العرب والآداب العربية الدينية والدنيوية "؛ الجزء الثاني – موسكو 1912، (75 – 83).
8- كريمسكي أ. ي.، (المرجع نفسه )
9- راجع دانتسنغ ب.م.: " الشرق الأوسط في العلم والآداب الروسية " – موسكو 1973، (ص10- 41)
10- راجع، كراتشوفسكي : " حول ترايخ الاستعراب الروسي " (مرجع سابق) (ص20-21) ودانتسنغ،ب.م :من كتاب " خواطر حول تاريخ الاستشراق الروسي " - دار نشر العلم، موسكو 1953، (ص 186 – 220).
 11- دانتسنغ،ب.م : من كتاب " خواطر حول تاريخ الاستشراق الروسي " (مرجع سابق)
13- كراتشوفسكي، ي،أ : " حول تاريخ الاستعراب الروسي " (مرجع سابق) (ص35)
14- راجع، بريسلكوف م.د. : " خواطر حول التاريخ السياسي للكنيسة الروسية الكييفية، بين القرن العاشر والثاني عشر " – بطرسبوغ 1913، (ص 34– 27).
15- راجع كراتشكوفسكي، ي،أ : " حول تاريخ الاستعراب الروسي " (مرجع سابق) (ص30)
16- المرجع نفسه (ص 25)
17- المرجع نفسه (ص 27-28)
18- المرجع نفسه (ص 30)