وتعمل روسيا بكل تأكيد على مساعدة مصر فى تنمية وتطوير منظوماتها الأمنية فى المطارات، نظرًا للعلاقات التاريخية والاستراتيجة بين موسكو والقاهرة، ويعرف الشعب المصرى أن روسيا لا تتخلى عن أصدقائها أبدًا، حيث ينظر كثر إلى إنقطاع حبل الطيران بين موسكو والقاهرة وكأن روسيا تمارس ضغوطا على القاهرة، ولكن لب المسألة أن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين لا يرغب فى تكرار سيناريو سقوط الطائرة الروسية نتيجة عمليات إرهابية مرة أخرى.
 
فالشروط الروسية لعودة الرحلات الجوية إلى مصر ما هى إلا ضمان لعدم تدهور العلاقات المصرية الروسية فى المستقبل، فكما نرى هناك أيادٍ خفية تسعى لتدمير العلاقات المصرية الروسية، ونلاحظ أيضا أن سقوط الطائرة الروسية جاء بعد الزيارات المتكررة وعودة العلاقات قويةً بين البلدين إلى سابق عهدها.
 
ويجب القول إن مصر قطعت شوطا كبيرًا فى تأمين مطاراتها كما ترغب روسيا، حيث أعلنت فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الفيدرالية الروسي أن الطيران بين موسكو والقاهرة أصبح استئنافه قريبا، فيما أكد وزير النقل الروسى مكسيم سوكولوف أن اتفاقية أمن الطيران ستسهل عودة الطيران مرة أخرى، وسيتم توقيعها خلال شهر مارس الجاري.
 
لا شك في أن زيارات المسؤولين الروس المتكررة لمصر تدل على اقتراب عودة السياحة الروسية إلى مصر فى عام 2017، حيث زار مصر نائب رئيس الوزراء الروسى دميترى روجوزين، ورئيسة مجلس الفيدرالىة الروسى فالنتينا ماتفيينكو، لذلك نتوقع أن يحمل هذا العام أخباراً سارة للجانب المصرى في ما يتعلق بعودة السياحة الروسية إلى مصر.