وقع بروتوكول التعاون في مجال أمن الطيران المدني وزير النقل مكسيم سوكولوف مع نظيره المصري شريف فتحي.

وحسب الوزير الروسي سوكولوف، سيكون استئناف الرحلات الجوية الروسية النظامية إلى مصر ممكنا بعد توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مرسوم خاص يسمح بذلك. أما  الوزير فتحي فيتوقع بدء هذه الرحلات في الأول من فبراير القادم. من جهته نوه  الوزير الروسي إلى أن الأمر سيتطلب من شركات طيران كلا البلدين وقتا لاستئناف الرحلات وذلك لإعادة توrيع الاتفاقيات اللازمة بينها وبين المطارات وغيرها من الإجراءات.

شركة الطيران الروسية "Aeroflot" لم تدلِ بأي تصريح حتى الآن حول استئناف رحلاتها إلى القاهرة، أما شركة الطيران المصرية   EgyptAir فتخطط لتنظيم ثلاث رحلات اسبوعيا، وتنوي التوجه إلى السلطات الجوية الروسية لتنسيق عدد الرحلات ومواعيدها. ويعتبر القائمون على الرحلات في القاهرة أن الطلب الأكبر على هذه الرحلات سيكون من طرف رجال الأعمال المصريين والطلاب والروس المقيمين في مصر وكذلك الوفود الرسمية. وقال المصدر المصري "إن تدفق السياح أمر مستبعد، لأنه يتطلب المبيت في القاهرة قبل مواصلة المشوار إلى الغردقة أو شرم الشيخ، ما يزيد من سعر الرحلة إجمالا"، وقد أشار وزير النقل المصري إلى أن الطرفين سيبحثان إمكانية استئناف رحلات التشارتر السياحية المباشرة إلى المنتجعات المصرية ربيع العام القادم.

وكالة السياحة الروسية "روس توريزم" تنظر إلى هذه الخطط بعين الريبة، اذ نوهت مستشارة هذه الوكالة سفيتلانا سيرغييفا مؤخرا إلى أن توقيع الاتفاقيات لا يعني عودة حجم مبيعات الرحلات السياحية إلى مصر إلى سابق عهده تلقائيا، وقالت "من السابق لأونه أن نتحدث عن هذا الأمر قبل ظهور مرسوم رئاسي بهذا الخصوص"

يذكر أن مصر كانت الوجهة الأكثر رواجا بين السياح الروس، اذ نقلت الرحلات الجوية النظامية في الأشهر العشرة الأولى من العام 2015 4,4 مليون راكب، بالإضافة إلى 3,6 مليون راكب برحلات التشارتر السياحية. وحسب البعض، الرغبة بزيارة مصر لدى السائح الروسي مازالت حية ويمكن إنعاشها. وتقول معلومات شركة OneTwoTrip السياحية الخاصة إن حجم مبيعات التذاكر الجوية إلى مصر في الأشهر 11 الأولى من العام 2017 زاد بنسبة 30%، 92% منهم يسافرون برحلات غير مباشرة انطلاقا من موسكو وبطرس بورغ. وحسب معلومات موقع Biletix الإلكتروني المختص ببيع تذاكر الطيران، زاد حجم مبيعات التذاكر غير المباشرة إلى مصر بنسبة 32% مقارنة بالعام 2016. رغم ذلك لا يمكن مقارنة حجم هذه المبيعات بذلك السيل من السياح الذي كان قائما قبل توقف الرحلات الجوية، ولا توجد مصادر رسمية تبين عدد المسافرين إلى مصر.

تشير بعض المصادر المستندة إلى معلومات شبكات الجوال إلى أن عدد المسافرين الروس إلى مصر يتراوح بين 5 و7 آلاف مسافر روسي شهريا، وهذا العدد بالكاد يشكل 1% من عدد المسافرين قبل منع الطائرات من السفر إلى بلاد النيل.