حياته الأولى:

نيكولا تيسلا في عمر الـ23

نيكولا تيسلا في عمر الـ23

ولد «نيكولا تيسلا» عام 1856 في قرية «سميليان»، وهي قرية في منطقة ليكا الجبلية في كرواتيا. والده كان رجل دين ووالدته، بالرغم من عدم حصولها على أي تعليم رسمي، كانت مهتمة بالآلات، وعرفت بامتلاكها ذاكرة مميزة.

بدأ مستقبل تيسلا المهني كمخترع مبكرًا؛ فقد وضع في عقده الثاني في أثناء عمله في مكتب التليغراف المركزي في بودابيست، مبادئ المجال المغناطيسي الدوار – وهي فكرة مهمة ومحورية جدًا لا تزال تستخدم في أجهزة كثيرة. وكانت سببًا في ذهابه إلى نيويورك حيث جذبه «توماس إديسون» إلى مصنعه الرائد في الهندسة وقتذاك، وكان ذلك الاكتشاف أيضًا بمثابة حجر الأساس للعديد من اختراعاته التالية، بما فيها التيار المتردد.

الانفصال عن إديسون، وبداية جديدة:

تسيلا و إديسون

تيسلا و إديسون

يُقال إن «نيكولا تيسلا» كان على عبقريته رجل أعمال مريعا، غير قادر (أو ربما لا يريد) أن يرى القيمة التجارية لأفكاره. وعلى النقيض منه كان «توماس إديسون» مخترعًا رائعًا بالإضافة إلى كونه رائد أعمال ممتازاً. فحدث صدام بين تيسلا وإديسون بسبب اختلاف الطرق والأيدولوجيات. ربما لم يكن من المقدر لهذين العقلين أن يظلا في نفس المكان بسلام لفترة أطول، حيث استقال تيسلا من شركة اديسون بعد عام واحد فقط.

أطلق تيسلا العنان لإبداعه في مختبره الجديد، حيث قام باختبار الجيل الأول من تكنولوجيا الأشعة السينية، والرنين الكهربائي، والمصباح القوسي (مصباح ذو قطبين كهربائيين يمر عبرهما تيار ينتج الضوء القوسي الشكل).

تنقل بين نيويورك وكولورادو فتزامن تنقله مع انتصارات علمية عظيمة، شملت: تطوير علم التوربينات، وتركيب أول محطة للطاقة الكهرومائية في شلالات نياغارا، والأهم من ذلك كمال نظام التيار المتردد الذي اخترعه.

 إليكم الآن بعض الحقائق الشخصية عن «نيكولا تيسلا»:

نيكولا تيسلا

نيكولا تيسلا

  • نادرًا ما كان ينام تيسلا أكثر من ساعتين متواصلتين.

  • في فترة لاحقة من حياته كان يتردد على الحدائق العامة في «نيويورك»، وغالبًا ما كان يساعد الحَمام المصاب، ويمرّضه.

  • تيسلا كان نباتياً، ولكنه فجأة اتبع نظاما غذائيا مكونا من اللبن، والعسل، والخبز، والعصائر فقط. وفي وقت لاحق من حياته جعله نفوره الشديد من الجراثيم يأكل أي شيء فقط بعد سلقه.

  • كان يمتلك تيسلا ذاكرة فوتوغرافية، وهي ما أعطته القدرة على أن يتذكر كتبًا بأكملها.

  • كان تحريك أصابع قدمه يساعده على التفكير، حتى أنه كان يمرن نفسه على ذلك.

  • قضى تيسلا عشرات السنوات في نيويورك، وهناك تقاطع شارعين، ومركز للعلوم باسمه تخليدًا لذكراه. كما أن «إيلون ماسك» سمى شركته الواعدة المهتمة بتطوير السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة تيمنًا باسمه ايضًا «Tesla motors»، عوضًا عن وجود وحدة فيزيائية باسمه.

  • بالرغم من أن تيسلا سجل في حياته على الأقل حوالي 278 براءة اختراع في دول مختلفة، بالإضافة إلى تطويره للتيار المتردد الذي أحدث ثورة في استخدام التيار الكهربائي، إلا أنه مات مُفلِسا، عن عمر يناهز الـ 86 عامًا، في فندق في نيويورك، عام 1943.

  • عدد كبير من براءات الاختراع: العدد الفعلي لبراءات اختراع تيسلا متنازع عليه، كما أن بعضها يظل غير مكتشف حتى الآن كما يظن المؤرخون، ويُعتقد أنه مسؤول عن 278 اختراعاً على الأقل (كثير منها متصل بعضه ببعض)، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من أفكار طورها مدى حياته المهنية وهي ليست مسجلة.

من أهم اختراعاته:

 التيار المتردد:

التيار المتردد، المتغير الشدة والاتجاه

حل مشكلة نقل التيار الكهربائي لمسافات طويلة عن طريق خفض شدة التيار ورفع الجهد، وبالتالي تخفيض القدرة (الباور) المفقودة، وتحكم أكثر في اتجاه التيار وتردده، وهو ما ندين به له، فقد أسس لإدخال الكهرباء في كل منزل الآن بسهولة.

 ملف تيسلا:

ملف تيسلا

ملف تيسلا

تلك الآلة المثيرة للإعجاب مثل مخترعها، تقوم بتحويل الطاقة إلى شحنات عالية الجهد، صانعةً مجالا كهربيا قادرا على عمل أقواس كهربائية، وبجانب شكلها البديع تلعب ملفات تيسلا دورًا محوريًا في التكنولوجيا اللاسلكية وبعض الأجهزة الطبية.

 الأب الحقيقي للاتصالات اللاسلكية

آمن تيسلا بأن موجات الراديو سوف تصنع ثورة في العالم، وبدأ التلاعب بها بداية من عام 1892، حتى ظهر في وقت لاحق متحكمًا عن بعد بقارب باستخدام موجات الراديو لأول مرة في العالم عام 1898. وقد توسع في هذه التكنولوجيا، حتى أنه قد سجل أكثر من 10 براءات اختراع تتعلق بالاتصالات الراديوية، وكان ذلك قبل المخترع الإيطالي «غولييلمو ماركوني» في معركة التحكم في موجات الراديو، وإتمامه ارسال بث إذاعي عبر الأطلنطي معتمدًا على تقنيات اخترعها تيسلا (كانت البث عبارة عن قليلاً من شفرة مورس، أرسلت من إنكلترا إلى نيوفاوندلاند)، وذلك حينما كان تيسلا يمر بأزمات مالية في الجزء الآخر من العالم. استمرت معرفة ماركوني وتيسلا على براءات الاختراع عشرات السنوات، وفي نهاية المطاف حكمت المحكمة العليا في الولايات المتحدة بإلغاء بعض براءات اختراع ماركوني عام 1943، وهو ما أعاد تيسلا متربعًا عرش الأب الشرعي للراديو.

من مقولات تيسلا:

  • “المال لا يمثل القيمة التي أعطاها الناس له. فكل أموالي قد تم استثمارها في تجارب ساعدتني على العثور على اكتشافات جديدة من شأنها أن تجعل حياة البشر أسهل”

  • ” إذا أردت أن تعرف أسرار الكون، فَتش عن الطاقة، والتردد، والاهتزاز”

  • “اليوم لهم، أما المستقبل فذلك ما عملت أنا لأجله، وهو لي”

وقد كان المستقبل فعلًا له، وفي النهاية لا يسعنا سوى أن نشيد بعبقرية «نيكولا تيسلا» هذا المبدع الذي أنار العالم.

المصادر:

http://goo.gl/BBFOfY
http://goo.gl/On9yOV

الباحثون المصريون