تشكلت مجموعة الرؤية الإستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" في العام 2006 بإشراف يفغيني .م. بريماكوف ومينتيمير شايمييف بعدما انضم الاتحاد الروسي إلى "منظمة التعاون الإسلامي" كعضو مراقب.

قامت المجموعة بتنظيم خمسة لقاءات في موسكو وقازان وإستانبول وجدة، وأخيراً في الكويت، وفي كل مرة كان الرئيس الروسي ف. ف. بوتين يرسل برسالة تحية إلى لقاء المجموعة.

يشارك في المجموعة 33 شخصية حكومية واجتماعية من 27 دولة إسلامية، بمن فيهم رؤساء ووزراء ووزراء خارجية سابقون، وعدد من الشخصيات الإسلامية المعروفة من المشرق الإسلامي (إندونيسيا، المغرب، السعودية، إيران، الكويت، وغيرها.

في اللقاءات السابقة تم بحث الكثير من القضايا المهمة في جوّ من التفاهم والثقة والصراحة، وخاصة تلك القضايا الحادة والملحة في العلاقات الدولية، والوضع في الشرق الأوسط، وبالطبع الكثير من قضايا العلاقات بين روسيا الاتحادية ودول المشرق الإسلامي. ولقي نشاط المجموعة صدى إيجابياً واسعاً في العديد من الدول الإسلامية في العالم.

في لقاء الكويت، في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2009، تم اتخاذ قرار يقضي بتكوين أمانة للمجموعة في موسكو، لكن لم يتحقق ذلك الأمر بسبب الأحداث المرتبطة بما يسمى "الربيع العربي". ذلك مع العلم أنه تم تسجيل هذه الأمانة باسم شخص قانوني تحت اسم "الشراكة الإستراتيجية مع العالم الإسلامي".

في العام 2014، اتخذ ف. ف. بوتين قراراً بتجديد نشاط المجموعة، ووضع مهام هذه الجمعية ومسؤولية إدارة أعمالها على عاتق رئيس جمهورية تاتارستان ر. مينيخانوف الذي أصبح أميناً للمجموعة، أما رئيسها الفخري يفغيني بريماكوف فبقي في منصبه حتى وفاته.

منسق أعمال المجموعة، كان منذ تأسيسها السفير ف. بوبوف، الذي يشغل الآن منصب مدير "مركز تحالف الحضارات – مغيمو" لدى وزارة الخارجية الروسية.

يومي 11 و12 حزيران/ يونيو 2015، عُقد اجتماع للمجموعة "الرؤية الاستراتيجية" "روسيا - العالم الإسلامي" بصيغتها المجددة، وقاد أعماله رئيسها رستم مينيخانوف. وشارك فيه وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إ. مدني، ومسؤولون حكوميون وشخصيات دينية ودبلوماسيون، وعلماء من روسيا الاتحادية، وعدد من الدول الإسلامية.

في المرحلة الحالية يتم التركيز في عمل المجموعة على وضع دراسة تامة لمتابعة العمل بحيوية وفعالية لتدعيم وتقوية التعاون الطويل الأمد بين روسيا الاتحادية والدول الإسلامية، وتنسيق المشاريع المشتركة في النضال ضد الإرهاب الدولي على أسس واقعية وذات الأبعاد الاستراتيجية للشراكة الفعالة بين الاتحاد الروسي والعالم الإسلامي. ومن أجل تحقيق هذه الأهداف تمت دراسة الخطوات العملية لترجمة المخطوطات والكتب بسرعة من اللغة الروسية إلى اللغات العربية والفارسية والتركية وغيرها. كذلك العمل على ترجمة الكتب العربية، والمخطوطات القيّمة والمهمة من الدول الإسلامية إلى اللغة الروسية.

ملحوظة: آراء مؤلفي المقالات المنشورة في هذا الموقع قد لا تتوافق مع آراء أسرة تحرير الموقع.