تصدرت المشاريع الاقتصادية حصيلة السنة الأولى للمخطط الخاص بتنمية المحافظات الصحراوية المغربية، الذي أطلقه العاهل المغربي الملك محمد السادس نهاية عام 2015. والذي تضمن برامج استثمارية تناهز 77 مليار درهم (7.7 مليار دولار(.

وأعلن وزير الداخلية المغربي محمد حصاد، خلال اجتماع رفيع المستوى، أمس بمدينة العيون كبرى مدن الصحراء، خُصص لتتبع تنفيذ المخطط، أن السنة الماضية تم إطلاق 134 مشروعاً ضمن هذا المخطط بقيمة استثمارية بلغت 39.1 مليار درهم (4 مليارات دولار)، مشيراً إلى أن عملية إطلاق المشاريع حققت نسباً متقدمة في شتى المجالات، تتصدرها المشاريع الاقتصادية بنسبة 99 في المائة ومشاريع البنيات التحتية بنسبة 82 في المائة، والمشاريع ذات الطابع الاجتماعي بنسبة 52 في المائة.

وخلال الاجتماع الذي حضره الشرقي الضريس، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، وشرفات أفيلال، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء، ونزار بركة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ووالي وعمال (محافظي) جهة العيون والساقية الحمراء، ورئيس الجهة ورؤساء الجماعات الترابية (البلديات)، وممثلي القطاعات المتدخلة والهيئات والمؤسسات والمقاولات العمومية المعنية، استعرض حصاد الخطوط العريضة للمخطط التنموي الخاص بالمحافظات الصحراوية، والذي يهدف إلى جعل الجنوب المغربي «جسراً للتبادل والنمو المشترك مع دول الجوار والفضاء الأفريقي والأطلسي، وبوابة رئيسية نحو أفريقيا بغية توطيد التعاون مع اقتصادياتها الواعدة، في إطار التوجه الاستراتيجي للمغرب نحو العمق الأفريقي، وتطوير الشراكة (جنوب - جنوب)، وخاصة بعد الزيارات التي قام بها الملك محمد السادس إلى عدد من دول غرب أفريقيا".

وفي خضم استعراضه لسير تنفيذ الالتزامات في إطار المخطط التنموي وتقييم المنجزات، ذكر حصاد بالأهمية التي حظيت بها جهة العيون والساقية الحمراء في هذا السياق، التي خصصت لها 41.6 مليار درهم (4. 1 مليار دولار) في إطار المخطط الشامل لتنمية المحافظات الصحراوية. وأشار إلى إطلاق 50 مشروعاً بالعيون باستثمار إجمالي ناهز 23 مليار درهم (2.3 مليار دولار)، من ضمنها الطريق البري الذي سيربط جزأه الأول بين مدينتي العيون وطرفاية، ابتداء من أول أبريل (نيسان) المقبل، وبرنامج التنمية الصناعية لشركة «فوس بوكراع» المكلفة باستغلال مناجم الفوسفات في منطقة بوكراع، ومشروع «تيكنوبول» فم الواد قرب العيون، ووحدتين للطاقة الشمسية بكل من العيون وبوجدور، فضلاً عن عدد من المشاريع الاجتماعية المرتبطة بمجالات التربية والتعليم والثقافة والتشغيل والصناعة التقليدية، والتي كانت موضوع اتفاقيات بين الجهة والقطاعات الحكومية المعنية، والتي من المنتظر أن يتم إطلاق الأشغال بها خلال هذه السنة.

نقلا عن الشرق الاوسطً: ٩-٣ ٣٠١٧