وكان ترامب قد اعتبر قرار نظيره الروسي فلاديمير بوتين خفض عدد أفراد البعثات الدبلوماسية الأمريكية في موسكو إلى 455 موظفا، مبعثا للسرور، متوقعا أن يساعد ذلك في ترشيد الإنفاق، ومعبرا عن شكره لبوتين. وأضاف أنه لا يوجد أي سبب حقيقي لعودة هؤلاء الموظفين إلى روسيا.

لكن مصادر في وزارة الخارجية سارعت للتوضيح أن سرور ترامب سابق لأوانه، وأن توقعاته بتراجع النفقات لن تتحقق، على الأقل في المدى القريب. وأوضحت المصادر أن خفض عدد الموظفين سيطال، بالدرجة الأولى، المواطنين الروس العاملين لصالح البعثات الدبلوماسية الأمريكية، وستضطر الخارجية الأمريكية لدفع تعويضات نهاية الخدمة لهؤلاء، فيما سيتم نقل الموظفين الأمريكيين الذين ستشملهم العقوبات الروسية، إلى مناطق في دول أخرى، وهو أمر سيؤدي أيضا لنفقات إضافية.

حتى يتجنب الحرج.. ترامب يجد ذريعة ليرحب بقرار بوتين

وحذرت المصادر من أن تخلي واشنطن عن المواطنين الروس العاملين في بعثاتها الدبلوماسية سيؤثر بصورة سلبية للغاية على عمل الدبلوماسيين الأمريكيين ليس في روسيا فحسب، بل وفي الدول الأخرى، باعتبار ذلك رسالة مخيبة للغاية بالنسبة لجميع المتعاقدين مع السفارات الأمريكية عبر العالم.

ووصف دبلوماسي أمريكي كبير يعمل في الخارج، في تصريحات لـ"بوليتيكو"، تعليقات ترامب بأنها "شائنة" وقد تؤدي لموجة جديدة من الاستقالات في وزارة الخارجية الأمريكية. وتابع أن تعليقات ترامب  محبطة للغاية ومهينة للناس الذين يخدمون بلادهم.

وقال مسؤول آخر في الخارجية الأمريكية إنه تحدث "خلال الدقائق الخمس الماضية" مع 3 موظفين آخرين، ويبدو أن الجميع أصيبوا بالصدمة، واصفا تصريح ترامب بأنه ساذج وقصير النظر، إضافة إلى كونه رسالة فظيعة  إلى الموظفين المحليين في السفارات الأمريكية عبر العالم.

وقال دبلوماسي آخر للصحيفة: "علينا أن نشكر بوتين؟ ليست لدي كلمات لائقة يمكنني أن استخدمها للتعبير عن رد فعلي".

المصدر: بوليتيكو- روسيا اليوم: ١١-٨-٢٠١٧

أوكسانا شفانديوك