تفاجئنا الصين في هذه القمة بمدينة أخرى "شيامن" في مقاطعة فوجيان التي تنتج حصة سنوية من إجمالى الناتج المحلي لا تقل عن 70 مليار دولار، والدخل الشهري يصل إلى 1000 دولار للفرد الواحد، في حين أن الصين في الوقت نفسه تضرب طائرين بحجر واحد، الأول هو الدعاية الكبيرة وإلقاء الضوء من وسائل الإعلام العالمية على واحدة من أهم المراكز السياحية والاقتصادية، وأيضا جذب انتباه المستثمرين إلى واحدة من أكبر عشر مدن صينية تساهم في الناتج القومي الإجمالي للصين، وتعتمد شيامن اعتمادا كبيرا على التجارة والاستثمار الاجنبى، وخاصة من كل من "تايوان وهونج كونج وماكاو"، وتمتلك قطاعا مصرفيا متقدما نسبيا.

التعاون الاقتصادي المصرى الصيني (الفرص والتحديات): -

وتتطلع مصر إلى زيادة ترتيب الصين بين المستثمرين في مصر، حيث يبلغ عدد الشركات الصينية القائمة في مصر نحو 1300 شركة حاليا، مشيرا إلى أن قانون الاستثمار الجديد 72/2017 لديه العديد من الحوافز الاستثمارية التي تسهل على المستثمرين وتساهم في دعم القطاع الخاص، ولا سيما إنشاء مناطق اقتصادية خاصة بموجب المادة 32 من القانون.

ومن أهم الحوافز الحالية حافز التحويلات النقدية الحرة من وإلى مصر بالدولار حيث بلغ احتياطي الدولار في البنك المركزي 36 مليار دولار للمرة الأولى.

كما تسعى مصر لجذب ما لا يقل عن 1٪ من حجم السياح الصينيين الذين يصل عددهم إلى ما لا يقل عن 200 مليون سائح سنويا، حيث أظهرت أحدث الإحصاءات في مايو أن عدد السياح الصينيين الذين زاروا مصر خلال هذا العام يقدر بنحو 120 ألف سائح ، حيث احتلت الصين المركز الرابع من حيث عدد السياح الأجانب الذين زاروا مصر هذا العام.

لذلك يجب زيادة جهود العاملين في مجال السياحة وخاصة من الجانب المصري للوصول إلى العدد المطلوب من السياح الصينيين سنويا حتى يصل عددهم إلى 2 مليون سائح من خلال إلغاء الحصول على تأشيرات السياحة من الجانبين، وإعداد البرامج الترويجية من خلال المعارض المشتركة، أو إنتاج أفلام وثائقية عالية الوضوح للسياحة في مصر باللغة الصينية بالتعاون مع تلفزيون الصين المركزي وشبكات وسائل الإعلام الرئيسية داخل الصين، وزيادة حجم المرشدين السياحيين للغة الصينية وإرسالهم في برامج تدريبية على اللغة الصينية في الأكاديميات المتخصصة ضمن البرامج الثقافية بين البلدين لتسهيل معرفة السياح الصينيين بالثقافة المصرية كثقافة شرقية قريبة من الثقافة الصينية، وزيادة الرحلات الرسمية والخاصة للوصول إلى نقاط ومحطات جديدة داخل الصين كلما زاد حجم السياح، واستخدام ما يسمى بسفراء السياحة بين البلدين في مصر والصين، الذين يتم اختيارهم من شخصيات واعية وعلى درجة من الدراية ويمكنهم التواصل مع الغير و التواصل مع وسائل الإعلام الرسمية والرقمية لنشر الثقافة بين البلدين وأخيرا السماح في لمعلمي اللغة الإنجليزية والعربية المصريين بالعمل في الصين باستثناء شرط كونهم متحدثين أصليين بالإنجليزية لأنه شرط خادع.

فضلا عن الاستفادة من وجود مؤسسات تمويل طريق الحرير مثل "بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية، وصندوق الحزام والطريق، وبنك بريكس"، في تمويل المزيد من المشاريع الاستثمارية في مصر شريطة وجود جدول أعمال بدراسة الجدوى لتلك المشروعات ومربح لكلا الطرفين. حيث عانى المستثمر الصيني من مناخ الاستثمار في مصر، إما لعدم وجود دراسات جدوى لمشاريع في الوقت الحقيقي التي يمكن استثمارها مباشرة في مصر ومن الفساد وانعدام الشفافية وطول الإجراءات، وكذلك تفضيل الجانب المصري للمستثمر الغربي والخليجى عن المستثمر الصيني، تلك الشكوى التي أفصح عنها من بعض المستثمرين الصينيين في قمة شرم الشيخ الاقتصادية 2015.

ومن أهم المشاريع لجذب انتباه المستثمرين الصينيين تحويل منطقة السخنة إلى مركز لوجيستي تجاري لربط المنطقة والعالم من الشرق والغرب وكذلك الشرق الأوسط، الأمر الذي سيعزز الصادرات المصرية خاصة لأن مصر ستكون محور الصلة بين أوروبا وأفريقيا، في محور قناة السويس لإيجاد فرص عمل جديدة لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر حاليا.

مؤكدا ضرورة إصلاح التفاوت في عجز الميزان التجاري بين البلدين وهو ما يخدم مصلحة الصين بشكل كبير مشيرا إلى ضرورة توحيد الجهود لزيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصيني من خلال دخول المزيد من الصادرات الزراعية المصرية والمحاصيل والحرف اليدوية إلى الصين، وكذلك إرسال المزيد من بعثات الشراء الصينية إلى مصر لإبرام صفقات تصدير جديدة.

وتكثيف الجهود المشتركة للتغلب على الشكاوى التجارية والاحتيال التجاري ووضع آلية لحل النزاعات التجارية، وتفعيل دور مجلس الأعمال الصيني المصري المشترك في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بتطوير الصادرات المصرية إلى السوق الصينية وجذب المزيد من الاستثمارات الصينية لمصر.

تفعيل مشاريع أسرع بين مصر والصين، بالإضافة إلى زيادة حاضنات لأصحاب المشاريع، وتطوير مهارات أصحاب المشاريع الشباب في مناطق الاستثمار والمناطق الحرة.

إن إنشاء المرحلة الثانية من المنطقة الصناعية شمال غرب خليج السويس سيسهم في جذب المزيد من الشركات الصينية للاستثمار في السوق المصري خلال المرحلة المقبلة خاصة في ظل حالة الاستقرار السياسي والاقتصادي التي تشهدها حاليا مصر.

 

إستراتيجية التصدى للارهاب:-

ومن المواضيع الهامة التي ستربط جميع البلدان التي ستشارك في هذه القمة الاستثنائية "مكافحة الإرهاب"، وهي ظاهرة لها آثار اقتصادية واجتماعية واستراتيجية سيئة على جميع بلدان العالم، بل وتهدد الاستقرار والسلم الدوليين، بينما النزاع المسلح بين البلدان أمر واضح، إلا انه فى الوقت الحاضر كل ما يحدث ليس مجرد مجموعات أنشئت لأغراض سياسية، كما كان الحال في الماضي، بسبب مسألة حقوق الأقليات فقط في جميع القارات، بدلا من ذلك، يتم إيواء المرتزقة الذين يمكن أن يقاتلوا من أجل مصالح البلدان بالوكالة، ما دام هناك تمويل، والأخطر أنهم يستخدمون الشعارات الدينية لخلق نوع من الانقسام والفتنة في البلدان التي يتم جرها إلى  الإرهاب.

وقد قامت الولايات المتحدة بإنشاء تنظيم القاعدة لمحاربة روسيا في أفغانستان لأنها كانت أول لاستخدام "الحرب بالوكالة" بحجة "الجهاد ضد الشيوعية"، وهي المنظمة التي كانت حتى الآن الحاضنة الرئيسية لكل من "طالبان، وداعش، والنصرة، وأنصار الأقصى" التي استخدمت في كل من (سوريا وليبيا ومصر وتونس واليمن)، في حين أن كلا من القاعدة وطالبان لا تزالا عقبة أمام بريكس لأنها تقع على حدود ثلاثة بلدان رئيسية لـ بريكس، بما فيها الصين والهند وروسيا.

كما يتم احتضانهم ما بين الحدود الأفغانية والباكستانية، ولهذا فإن الولايات المتحدة تتحجج بأنها قريبة من أعدائها الصين وروسيا، وذلك بعد فشلها في التوصل إلى تحالفات خفية مع تركيا وإيران كخنجر في الجزء الخلفي من الصين وروسيا، ولن يتمكن ترامب من تنفيذ وعده الانتخابي بإزالة القاعدة الأمريكية في أفغانستان، الأمر الذي يؤكد تأجيج أمريكا للصراعات الأخيرة بين باكستان وأفغانستان، وتستمر أمريكا في حربها المزعومة على الإرهاب، ولكن العالم كله يعرف، من هو المنشىء الرئيسي له مع الأسف.

وبطبيعة الحال، فإن قضية العائدين الجهاديين الذين انتقلوا إلى الجهاد تحت وطأة "الحرب ضد الشيعة ودعم السنة" يعد أيضا تهديداً كبيراً مع الأسف لروسيا والصين، على الرغم من تحذيرات الحكومات الصينية الروسية لمواطنيهم المسلمين بعدم إنجذابهم إلى هذه النداءات، إما من أجل المال أو من خلال اللعب على الصراع الطائفي، وحتى بعد التصنيف الصيني الروسي لكال من "الإخوان، والوهابية، وداعش والنصرة" كمجموعات إرهابية حتى من خلال مجلس الأمن، ومع ذلك، تم استغلال الشبكات الاجتماعية والهواتف الذكية من قبل الغرب وتركيا ودول الخليج في هذا الصدد.

وقد تم تجنيد آلاف هؤلاء الشباب للذهاب إلى الحرب ضد الأنظمة العراقية والسورية والليبية، وبطبيعة الحال، تقع جوار روسيا والصين دول إسلامية كبيرة مثل "ماليزيا، وإندونيسيا، وباكستان، وأفغانستان، وبلدان الكومنولث الروسية الإسلامية" حيث التأثير كبير للخليج وتركيا كدول راديكالية سنية في هذه البلدان، سواء عن طريق النقود، أو عن طريق المنح الدينية، والتى تعتبر عائقا آخر لاستراتيجية مكافحة الإرهاب.

ومصر، بصفتها ضيفا على قمة بريكس، قد تتصدى مرة أخرى لمسألة تسليح الجيش الليبي بعد صدور قرار مجلس الأمن تحت ضغوط من الصين وروسيا، باعتبارهما عضوين دائمين فيه، لأن مصر معرضة للإرهاب خاصة من داعش ليبيا التي تمثل الحدود الغربية للشرق الأدنى ليس فقط لـ مصر.

واحدة من أفضل الحلول لدول بريكس لوقف الإرهاب هو نشر استراتيجية دولية مدروسة جيدا للوصول إلى الإطار القانوني المناسب، وكذلك سبل التمويل، ورفع الوعي، واستخدام وسائل الإعلام لتعزيز هذه الاستراتيجية دوليا.

اهم الموضوعات الإقتصادية التى سيتم طرحها فى تشيامن:-

"الكنفدرالية – الحمائية الاقتصادية – تقويد العقوبات الاقتصادية الغربية"

بالنسبة للكونفدرالية - هذه مسألة هامة جدا بالنسبة لدول البريكس، وخاصة بالنسبة لروسيا والصين، الصين التى لديها 20٪ من سكان العالم أى ما يقرب من مليار وستمائة مليون نسمة، وهي في حد ذاتها أكبر سوق في العالم، وحتى لو أغلقت الصين على نفسها، فإنه لا تحتاج إلى الخارج - ولعل قضية الطاقة هي الضرورة الوحيدة فقط لمواكبة التطور السريع والنمو الاقتصادي الأمر الذي جعل هناك تعاون استراتيجي بين الصين وروسيا، روسيا التى تحتوي على أكبر احتياطيات نفط وغاز في العالم، وكذلك تصنيع جميع مشتقات النفط، بالإضافة إلى توافر المواد الخام مثل الذهب والنحاس وغيرها.

وتعد روسيا هي أيضا أكبر دولة من حيث المساحة، مع عدد صغير من السكان لا يزيد عن 130 مليون نسمة، وأيضا لإيجاد حل لهذه المشكلة الديموغرافية، وبالتالي فإنها تحتاج إلى شعب الصين والبرازيل والهند والدول التي تثق روسيا فيها لضمان مستقبلها الاستراتيجي باعتبارها واحدة من القوى العظمى في العالم، ولذلك، قد يتم اقتراح فكرة الكونفدرالية بين الدول الأعضاء، أو إسقاط تأشيرات الدخول بين بلدان بريكس، أو فكرة جواز سفر واحد من خلال القمة.

ونحن نعلم أن هناك اختلافات ثقافية وعرقية بين بلدان البريكس، ولذلك يمكن إنشاء بعض مؤسسات وجامعات بريكس المقترحة للجمع بين آراء شباب وشعوب بريكس، فضلا عن الأحداث الرياضية والمسابقات والتعاون ما بين المجتمع المدني فى البلدان الأعضاء.

وتعد الحمائية الاقتصادية وتخفيف العقوبات الغربية من أهم الموضوعات التى ستعالجها القمة لان الصين وروسيا تؤمنان بالتجارة الحرة فى العالم وأنشأتا الكثير من الانشطة الاقتصادية الفردية والمشتركة لتأكيد هذه القضية، ووفقا لأحدث الإحصاءات الاقتصادية العالمية، تمثل اقتصادات بلدان البريكس 50٪ من الاقتصاد العالمي، في حين أن تعداد دول البريكس يقترب من 43٪ من سكان العالم ولديهم جميع الخبرات الصناعية والزراعية، فضلا عن صناعات التكنولوجيا الفائقة مثل صناعة الطائرات والصناعات النووية والفضائية.

ومع الهيمنة الاقتصادية الأمريكية المفروضة على السوق العالمية، والتلاعب في البورصات المالية والأسواق، وخاصة خفض أسعار النفط كعمل خبيث ضد روسيا وإيران، وأيضا إتهام الصين بالتلاعب بالملكية الفكرية، على الرغم من أن الصين هي من الدول الموقعة على إتفاقيات التجارة الحرة وعضوا نشطا في منظمة التجارة العالمية، فضلا عن العقوبات الأمريكية على روسيا وإيران مؤخرا لأسباب سياسية ومؤامرات، لا لشيء إلا الهيمنة والسيطرة على القرار العالمي وحدها.

إلا أن الصين على العكس تماما، لأن الصين لا تتدخل في السياسات الداخلية للبلدان، وتقول عن نفسها أنها دولة نامية، وتحقق سنويا أكبر معدل نمو اقتصادي في العالم بما يقرب من 7٪، حتى في ذروة الأزمة الاقتصادية في الفترة 2008-2009 ، حيث لم تترك الصين عملتها اليوان وسياستها النقدية لتكون جزءا من الاحتياطي الفدرالى الأمريكى، كما أن هناك دورا قويا للدولة للسيطرة على الأداء الاقتصادي للمؤسسات، ومبادراتها العالمية الجديدة "بريكس، طريق الحرير، شنغهاي منظمة الأمن والتعاون" تحتوى على مؤسسات مالية موازية للمؤسسات العالمية التي تسيطر عليها الولايات المتحدة، مثل"بنك بريكس، بنك آسيا الدولي للبنية التحتية، صندوق طريق الحرير"، فضلا عن مؤسسات التصنيف الائتماني المحايدة، ومن ثم فإنها تقرض  الدول بشروط أفضل وبفائدة أقل عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وتسعى الصين وروسيا والهند والبرازيل للوصول إلى أسواق الجنوب، ودول البريكس، وآسيا وأفريقيا، مما يجعل هذه التدابير الغربية والأمريكية غير فعالة على اقتصاداتها، وأعتقد أن البلدان، بما فيها جميع البلدان الأوروبية، تسعى إلى مزيد من التعاون مع الصين، حيث أصبحت أوروبا ساحة للتنافس التجاري الشديد بين الصين وأمريكا، والذي أدركناه في قمة مجموعة العشرين الأخيرة في هامبورغ يوليو 2017.

في حين أن حجم التجارة اليومية بين الصين وأوروبا هو مليار يورو، بالإضافة إلى السياحة الصينية، التي تقدر بنحو 200 مليون سائح سنويا، لذلك كل من أوروبا وأمريكا حريصة على كسب نصيب الأسد منها، وهذا يتعارض مع ما يثار من شائعات تجارية وصراع اقتصادي في وسائل الإعلام العالمية.

وكما ذكرت من قبل في إحدى مقالاتي، يمكن لروسيا أن تستخدم التجربة الإيرانية في مسألة تقويض العقوبات الاقتصادية، وذلك باستخدام دول "أطراف خارجية" حيث يمكن أن تتم جميع صفقات النفط والغاز عن طريقها، لذلك روسيا لديها خيارات متعددة مثل الصين، والهند، ودول الثروة المشتركة الإسلامية السابقة، وتركيا، وبالطبع قطر وعمان.

التعاون مع الجوار:-

وأعتقد أن الصين وروسيا يمكن أن تكونا أيضا من بين الدول القليلة التي يمكن أن تحقق المصالحة بين الكوريتين، وهذا ما ظهر مؤخرا في قمة الآسيان في مانيلا - فضلا عن المفاوضات الناجحة مع اليابان لأن الصين تنتج العديد من المنتجات اليابانية من العلامات التجارية العالمية، وكذلك روسيا التي تحاول الخروج من الصراع مع اليابان على جزر الكوريل والانتقال إلى مرحلة التعاون.

ومع ذلك، كلما تحسنت الأجواء مع حلفاء الولايات المتحدة كوريا الجنوبية واليابان، مع قيام أمريكا بزيادة أكثر للتوتر في المنطقة بفرض مزيد من العقوبات عن طريق التحايل على القانون الدولي على كوريا الشمالية، فضلا عن بيانات إعلامية تندد بسياسات كوريا الشمالية، مما أثار مخاوف الرئيس الكورى الشمالى كيم جونغ أون، وبالتالي فغن كوريا الشمالية تحتج بحقها في الدفاع عن نفسها، لذلك تجري تجاربها البالستية والنووية بعناد ضد أمريكا، وبالطبع اتصالها مع الجار الجنوبي وقربها من اليابان قد يجعلهم يشعرون بالخطر، لذلك تقوم كوريا الجنوبية واليابان بشراء الأسلحة والصواريخ وأنظمة الدفاع من الولايات المتحدة، فضلا عن القيام بالمناورات معهم بشأن الردع الكوري الشمالي المزعوم، لذلك فإن أمريكا تستفيد أكثر من هذا الصراع وتلعب على التناقضات لمصالحها. لذلك، فإن كوريا الجنوبية واليابان لا تزالا تعتمدا على أمريكا، وذلك باستخدام الفزاعة الكورية الشمالية.

أما فيما يتعلق بمشاكل الحدود بين الصين والهند، يمكن حلها بالوساطة الروسية.

أخيرا – دبلوماسيا وبعد تجاوزات الولايات المتحدة فيما يتعلق بتفتيش المقار الدبلوماسية الروسية فى الولايات المتحدة بالمخالفة للقانون الدولى والدبلوماسى – فإن أمريكا تؤسس لمبدأ جديد وعليه يمكن لروسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا وغيرهم من الدول أن يقوموا بناء على مبدأ "المعاملة بالمثل" تفتيش المقار الدبلوماسية المريكية لديها فى حال أحست هذه الدول بالخطر على امنها واستقرارها من جانب امريكا.  

أحمد مصطفى: باحث اقتصاد سياسى

باحث وعضو بكل من كودسريا ومجموعة رؤية استراتيجية روسيا والعالم الإسلامى