مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"

Group of Strategic Vision "Russia - Islamic World"

الاستشراق

'18-10-2017'
بحلول نهاية عام 2017 لا يمكن إلا الترحيب بالإجراءات الناجحة التي قامت بها القوات السورية والعراقية ضد "داعش" وغيرها من الجماعات الإسلامية المتطرفة، ولكن من السابق لأوانه الحديث عن انتصار سريع على الجهاديين والقضاء عليهم نهائيا كهياكل إرهابية. الوضع في سوريا والعراق لا يزال معقدا وينبغي الاعتراف بأن النظامين الحاكمين في دمشق وبغداد لم يتمكنا بعد من توحيد مجتمعيها وما زالا يعتمدان إلى حد بعيد على المساعدات العسكرية الأجنبية وغيرها.
'27-09-2017'
شارك الدبلوماسي الروسي وعضو مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا والعالم الإسلامي" قسطنطين شوفالوف في حفل عرض كتاب أليكسي سارابييف "المسيحيون في الشرق الاوسط: بين الامس واليوم... والغد؟".
جانب من إشبيلية
'23-09-2017'
للأندلس مكانة خاصة في الذاكرة العربية، فهي فردوس العرب المفقود وآية مجد تليد دام قرابة ثمانية قرون. إنها موطن الإبداع الفكري والفني الذي أنتج فلسفة ابن رشد وأشعار ابن زيدون وكتاب الفقيه ابن حزم «طوق الحمامة» في فلسفة الحب وأزجال ابن قزمان وكتاب الفيلسوف اليهودي موسى بن ميمون «دلالة الحائرين». وهي جنة من جنات الله في أرضه وبحق كتب عنها أستاذ الأدب الإسباني الراحل بجامعة القاهرة الدكتور عبد الفتاح عوض في كتابه «قراءات في اللغة والأدب الإسباني» (2002) يقول: «لقد جعل الله سبحانه وتعالى الأندلس آية من فرائد آياته فغدت عروس الكون وفتنة الآفاق إذ كانت الطبيعة فيها ترسل النسمات أنفاسا موسيقية عذبة يترنم بها الشعراء لذلك جمعت قصائدهم بين فتنة الطبيعة وجمال اللقاء وأهوال الفراق وما ذلك إلا لتميز الأندلس بوديانها المنبسطة وأنهارها الدافقة ومغانيها الباسمة والتي كانت تشيع البهجة في النفوس وتنشر بسمة الأمل ويقظة الشعور».
'01-09-2017'
يقترب يوم 25 سبتمبر (أيلول)، الموعد الذي حدده أكراد العراق لإجراء استفتاء على الاستقلال الذي تشابكت حوله رماح كثير من اللاعبين الدوليين والإقليميين ممن يخشى اشتعال أزمة جديدة في المنطقة. من جديد تخرج إلى جدول الأعمال معضلة العالم الأبدية؛ أي: الحفاظ على وحدة الدول أم حق تقرير المصير؟ يبدو كأنه بالإمكان فهم من يقف مع ومن هو ضد. لكن ستوضع على كفة الميزان الحسابات الجيوسياسية المعقدة وقواعد القانون الدولي ومصالح القوى الخارجية. الموضوع حساس لدرجة أنه قل من يتشجع لمناقشته. مع ذلك؛ فمن المنطقي النظر في بعض السيناريوهات الأساسية الممكنة لتطور هذا الوضع.
'02-06-2017'
لا نستطيع القول، يضيف هيغل، بأن الفكر الشرقي دين؛ هو أيضاً وللأسباب عينها، غريب عن الدين غربته عن الفلسفة. فدين الغرب يفترض “مبدأ الحرية والفردية”، وكان قد مر بتجربة “الذاتية المفكرة”، من الروح الى العمل في العالم.وقد تعلم الغرب بأن امتلاك الذات والخروج منها، تفعيلها وإنكارها هو الشيء نفسه بالنسبة للروح. اما الفكر الشرقي فلا يتطرق اليه الشك بهذا النفي الذي يثبت؛ فهذا خارج مدار تناول تصنيفاتنا؛ فهو ليس إيماناً ولا إلحاداً ولا ديناً ولا فلسفة.ليس براهما فيشنو وشيفا أفراداً كما أنهم ليسوا رموزاً لمواقف إنسانية جذرية، وما تسرده عنهم الهند لا يمتلك المعنى فائق الثراء للأساطير الاغريقية او لاستعارات الأمثال المسيحية. هم بالكاد يكونون كيانات او وحدات فلسفية. ورغم ان الصينيين يفخرون بكون حضارتهم الاقل تديناً والاكثر فلسفة، الا انها بالحقيقة ليست ايضاً فلسفية،فما ينقصها هو معرفة عمل الروح في التماس المباشر مع العالم . الفكر الشرقي إذاً أصلي بمعنى انه لا يسلم نفسه لنا الا حين ننسى الاشكال النهائية لثقافتنا.لكننا نفهمه من خلال ماضينا الفردي او الجماعي؛ هو يكمن في المنطقة المحايدة حيث لم يتشكل بعد دين ولا فلسفة. هو مأزق الروح المباشرة الذي عرفنا كيفية اجتنابه. وهكذا يتجاوز هيغل فكر الشرق بدمجه كحالة شاذة أو لانمطية مع سيرورة الروح الحقة.
'02-06-2017'
هل تشكّل الآداب الشرقية التي قد تحتاج لمجلدات لاستيعابها جزءاً من الفلسفة؟ وهل يمكن مقارنتها مع ما يطلق عليه الغرب اليوم هذه التسمية ؟ بدايةً، لا يمكن أن نفهم الحقيقة كأفق لسلسلة غير معرّفة من البحوث،ولا كغزو وامتلاك فكري للكينونة. هي بالأحرى كنز مشعّث في الحياة الإنسانية،غير مجزّأ بين العقائد وسابق لكل فلسفة.لا يشعر الفكر بأنه ملزم بأن يدفع بعيداً بالمحاولات القديمة،ولا حتى بالاختيار ما بينها، ولا بتجاوزها مشكلاً منها فكرة جديدة شاملة،بل يقدم نفسه كتعليق وتوفيق،صدىً ومصالحة.وفي حين أن القديم والجديد، والعقائد المتعارضة تقيم سدوداً فيما بينها، “لا يرى القارئ الجَسور هنا ما هو مكتسب وما عفا عليه الزمن، بل يشعر بنفسه في عالم سحري لا نهاية له،حيث تصمد الأفكار الميتة،وحيث تتلاقى وتمتزج أكثر الأفكار تصادماً أو ما نظنه كذلك للوهلة الأولى.
'04-05-2017'
حضرات القراء الأعزاء. ننشر هذا النص القيم لزميلنا الاستاذ احمد على ( المنصورة- مصر)، وقد كتبه خصيصا لموقعنا وهو مرشح لجائزة بريماكوف الدولية .
'25-04-2017'
تمهيد: في الوقت الّذي أصبح فيه عالمنا المعاصر قرية كونيّة بفضل ما شهده من ثورة معلوماتيّة وتقنيّة وطغت فيه القيم المادّية والنّفعية وتسارع النّاس إلى طلب اللّذة والسلطة والمال، تبرز ظاهرة لافتة للانتباه تتمثّل في انتعاش التصوّف وتزايد الإقبال عليه وانتشاره في أقطار الأرض وامتداد الاهتمام به إلى غير مريديه من المسلمين وغير المسلمين، يشهد لذلك الكمّ الهائل من الدّراسات بشتّى اللّغات وقد اتّخذت من التصوّف موضوعا أثيرا عندها، ممّا يؤذن بتعاظم الاهتمام بهذا الميدان.
'10-03-2017'
مقدمة منذ حوالي 20 عاما بالضبط، أي في عام 1997، كتبت المستعربة الروسية، المتخصصة في الأدب المصري، البروفيسورة فاليريا كيربيتشينكو دراسة مهمة عن الأدب المصري تحت عنوان (الرواية المصرية في وقتنا الحاضر)، تناولت فيها ليس فقط مجموعة من الأعمال الأدبية لكتاب الستينيات والسبعينيات والتسعينيات، بل وأيضا أرست جملة من الوشائج التي تربط إنتاج الآباء الكبار في الرواية المصرية مع الأجيال التالية. الأمر الذي يمكن وصفه بأنطولوجيا مبسَّطة للأدب المصري. نقدم إلى القراء الأعزاء الجزء الثاني من الدراسة.
'10-03-2017'
مما لا شك فيه أن مدرسة الاستشراق والاستعراب الروسية كوّنت شخصيتها المستقلة بها، وأنتجت أعمالاً هامة جداً لعبت دوراً بارزاً في تطور حركة الاستعراب الروسية والعالمية جعلتها تكشف – وبشكل علمي موثّق – عن جوانب مضيئة من تراثنا العربي، الذي أغنى بدوره الثقافة الروسية والسوفياتية معها. ولعل الفضل الأساسي في ذلك يعود الى مستشرقين كبار ،أمثال، فرين، سنكوفسكي , جرجس، نافرتسكي، رازين، وغيرهم ...
'10-03-2017'
تميزت هذه المرحلة من مسيرة الاستعراب الروسي، بوجود تيارين : الأول، اهتم بالقضايا النظرية البحتة. والثاني، ركز على القضايا العلمية الراهنة. لقد كان كاظم بيك من أنصار التيار الأول، الذي شدد على أهمية دراسة تاريخ الإسلام. أما التيار الثاني، فلقد كان يمثله تلميذ كاظم بيك، الاختصاصي بقضايا تركيا والشرق الأوسط، بيريزيف (1818 – 1896)، الذي كان يركّز على دراسة القضايا الراهنة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط (57).
'10-03-2017'
كانت آراء المستعربين الروس تتميز برؤية أكاديمية موضوعية عادلة للتراث العربي، والدليل على ذلك هو حماسهم لتعليم اللغة العربية، بشكل منتظم ودون توقف منذ عام (1818)، وفي أهم جامعات روسيا آنذاك، جامعة بطرسبورغ. وفي هذا العام بالذات، تم تأسيس " المتحف الآسيوي " التابع لأكاديمية العلوم الروسية، الذي ترأس أعماله ونشاطاته المستعرب الكبير فرين، الذي كان من أشد المتحمسين للتعمق في دراسة الثقافة العربية.
'10-03-2017'
تمحورت إحدى الاهتمامات الأكاديمية للعلماء اللغويين الروس حول جمع أكبر كمية ممكنة من الكلمات والمخطوطات العربية، لتكوين أرشيف من المعلومات للاستفادة منها في أكثر من مجال. والقيام بنشر دراسات عدة حول تاريخ ومنشأ الآداب واللغة الروسية، حيث أشار المؤرّخ براتشيف والعالم اللغوي بالتين الى أن الكثير من الكلمات الروسية يرجع أصلها الى اللغة العربية؛ ويسرد العالم بالتين قائمة من المصطلحات اللغوية والدينية والسياسية والعلمية والفلسفية ...
'10-03-2017'
القيصر الروسي بطرس الأكبر أبدى اهتماماً خاصاً بالشرق وتراثه، وبالذات الإسلام منه، لأنه كان يرى فيه فلسفة ومنهجاً يسير على ضوئها رجالات الحكم في المناطق الإسلامية. لذا، فلقد عيّن الأمير الملدافي الأصل، الاختصاصي في قضايا الشرق الإسلامي مستشاراً له في قضايا الشرق كانتمير (1673-1723) الذي أدخل الى روسيا أول مطبعة ذات حروف عربية (19)، إذ بواسطتها تمكن القيصر من طباعة أول بيان روسي موجه الى المناطق الواقعة تحت السلطنة العثمانية، وذلك في (13 تموز / يوليو 1722). والمستشرق كانتمير، كان من اوائل المستشرقين الروس الذين أعطوا صورة موضوعية عن الشرق والأسلام.