2 - الانتفاضة :

 

   يبدو من المصادر التاريخية أن الكوفة كانت تشهد بعض التحركات للقيام بمواجهة مع الأمويين مستغلة إندفاع الوالي الأموي خالد بن عبد الله القسري وراء الفتوحات في الشرق(205)، فاليمين الشيعي وبعض التيارات الأخرى – غير الشيعية – حاولت إقناع زيد بن علي للقيام بثورة ضد الأمويين(206)، كان زيد بن علي بالنسبة لليمين الشيعي يمثل القائد المفوض من البيت العلوي، أما التيارات الأخرى فقد كان معظمها يرغب في عودة الكوفة كعاصمة للدولة مرة أخرى في حال استولى العلويون على الحكم، والواقع أن هذا الولاء لم يكن مخلصاً تماماً سواء لعلي أو للكوفة، وقد كانت كل أغراض الطبقات التجارية المنتمية لهذه التيارات أن لا يخرج ما تجمعه الدولة من ضرائب كالخراج والفيئ عن الكوفة(207)(!)، في حين بدا أن نشاط الوصفاء كان أكبر في أوساط الموالي والذين كانوا يمثلون الأغلبية العظمى من طبقات الفلاحين والحرفيين، وتشير المرويات إلى وجود صراع خفي ما بين التيارين رغم انتماؤهما لمعتقد واحد، لكن يبدو أن هذا الصراع كان مبنياً على اختلاف الانتماءات الطبقية(208).

   لقد استطاع الوصفاء تكوين قدر لا بأس به من الشعبية في الكوفة عن طريق الترويج لنفس المشروعات التي بدأها علي بن أبي طالب في فترة خلافتة، وقد أثبتت ثورة الكسائية " الخشبية " بقيادة المختار بن أبي عبيد مدى فاعلية هذه الدعاية وخاصة في أوساط الموالي(209)، والغريب أن الأمويين لم ينتبهوا إلى تحركات الوصفاء أبداً، ويبدو أنهم كانوا معنيين أكثر بمراقبة تحركات زيد بن علي السجاد الذي كان يتنقل في تلك الفترة ما بين الكوفة والمدينة، وقد حاول الوصفاء استغلال وجود العديد من الاضطرابات في سنة 119 هـ، وغضب الأهالي وخاصة الفلاحين من ممارسات الوالي الذي تعمد عدم السماح ببيع منتجات الأراضي الزراعية قبل أن تباع منتجات أراضي الخليفة أولاً، ثم منتجات ضياعه وهو ما أدى لارتفاع الأسعار(210)، وتذكر المرويات أن قيمة ما انتجته أراضي خالد القسري بلغت 13 مليون درهم(211)، كما كان السعي الأموي الدائم للفتوحات يمثل مشكلة بالنسبة للكوفيين الذين كانوا هم الضحية الأولى لهذه الأطماع حيث أن معظم الجيوش الموجهة للشرق كانت تتكون منهم رغم أن معظمهم كانت ينتمي إلى التشيع أو على الأقل لديه ولاء لعلي بن أبي طالب وأبناؤه(212)، وقد زاد الأمر سوءاً قرار هشام بن عبد الملك بمنع الشيعة من العطاء والذي كان يمثل الراتب السنوي التي تعتمد عليه الأسر والقبائل العربية في الكوفة(213)، ومن الممكن استنتاج أن النسبة الأكبر من الكوفيين قد أصبحت مع كل هذه الممارسات تعاني من الفقر، وعلى الأخص الموالي.

   تذكر مروية الطبري وأبو الفرج الأصفهاني، أن الوصفاء بدأوا انتفاضتهم من التبانين وهم ينادون "لبيك جعفر"، وتشير إلى أن الوالي الأموي كان يخطب بالمسجد في هذا التوقيت وقد فوجيء بهذا التحرك الغير متوقع لديه، فطلب من حراسه بعض الماء(214)، ويبدو أن عدد الثوار كان ضخماً وهو ما يبرر هذا الفزع الذي أصاب والياً مخضرماً كخالد القسري، إلا أن المرويات تحاول الإيحاء أن الوالي الأموي استطاع السيطرة على الموقف بسرعة والقضاء على التحرك، والواقع أن إحدى هذه المرويات تشير إلى أن إعدام المغيرة قد تم في سنة 120 هـ، في حين بدأ التحرك في سنة 119 هـ، مما يعني أن الوصفاء استطاعوا الصمود لفترة قبل أن يتمكن الوالي الأموي من القضاء على تحركهم(215).

   لقد قام الوصفاء أثناء الانتفاضة بإشعال النار في بعض الممتلكات والضياع التابعة للخليفة ورجال الحكم وهو ما أدى إلى التفاف الفلاحين حولهم ومساندتهم لهم(216)، ولعل هذا التصرف هو ما جعل الوالي الأموي يستنفر قواته للقضاء على الانتفاضة بأسرع وقت ممكن، خوفاً من التفاف باقي الجماهير في الكوفة حولها، وتفيد إحدى المرويات أن الوالي الأموي أضطر – في مرحلة متأخرة من الصراع - إلى وضع حراسة على نهر الفرات لمنع الثوار من الوصول إلى الماء في أثناء محاصرته لهم، ويبدو أن ذلك تم بعد مقاومة كبيرة من الثوار(217)(!).

   يوجد بعض التناقض حول العدد الذي تمكن الوالي الأموي من القبض عليه، فتذكر مروية الطبري أنهم سبعة، كما تذكر مروية أخرى أنهم تسعة في حين يزيد النوبختي عددهم إلى أكثر من عشرة(218)، إن هذه الأرقام القليلة تتناقض مع العدد الضخم الذي تفاعل مع الثورة، ويبدو أن قيادات الثورة أثناء الحصار، وعندما بدا أن تحركها على وشك الفشل، سمحت لأتباعها بالتسلل سراً والعودة إلى مواطنهم، وبالتالي فلم يستطع خالد القسري التعرف سوى على بعض شخصيات القيادة الأساسية، كالمغيرة بن سعيد، وبنان بن سمعان، وحمزة بن عمارة، والحارث الشامي، في حين تمكن جابر الجعفي عن طريق تظاهره بالجنون من الإفلات، وتولى قيادة التنظيم فيما بعد، كما استطاع أبو منصور الهرب لفترة حتى تم القبض عليه في عهد يوسف بن عمر الثقفي، ومن الغريب أن مالك بن أعين الجهني تمكن من نفي الاتهام عن نفسه ببساطة وإقناع خالد القسري بعدم اشتراكه في الانتفاضة ولا أجد تفسيراً لذلك سوى أن يكون مالك الجهني قد دفع إلى الوالي رشوة في مقابل الإبقاء على حياته(219).

   وقد تمكنت كل عناصر الصف الثاني لهذا التنظيم من الهرب، ولم يستطع الوالي الأموي الاستدلال عليها، ومن الغريب أن المرويات التاريخية لا تشير إلى سعي السلطات الأموية للتحرش بجعفر الصادق بقدر زائد عما هو معتاد(220)، وربما كانت التحركات المستمرة وغير الواضحة لزيد بن علي هي التي دفعت الأمويين للتركيز على تحركاته، خاصة أن جعفر الصادق في تلك الفترة لم يكن قد تجاوز الـ 39، وربما كانت هذه السن الصغيرة من دوافع عدم قيام الأمويين بتحرك ضده، وعموماً كانت الدولة الأموية في تلك الفترة في مرحلة ضعف لم تكن تؤهلها للقيام بتحرش تجاه أحد الأئمة العلويين.

   لقد قام الوالي الأموي باستخدام وسائل وحشية في معاقبته للثوار تتلائم مع كم الفزع الذي سببوه له، حيث يذكر الطبري أنه كان يأمر كل منهم باحتضان أحد أطنان القصب، ثم يصب عليه النفط ويتم إشعال النار فيهما معاً(221)، ويبدو أن استخدامه لهذه الوسيلة كانت محاولة لرد اعتباره بعد أن كشفت هذه الانتفاضة عجز جهازه الأمني عن اكتشاف تحركات الشيعة ومواجهتها، كما كشفت عجزه شخصياً عن مواجهة الانتفاضات الشعبية، ومن الممكن اعتبار أن هذه الانتفاضة أحد أهم أسباب عزل خالد بن عبد الله القسري عن العراق في سنة 120 هـ، وتولية يوسف بن عمر الثقفي(222) في محاولة لإنقاذ الوضع في الكوفة من الانفلات، وتحسباً من انتفاضة شيعية أخرى كانت السلطة الأموية تتحسب لها بقيادة زيد بن علي بن الحسين.

   من غير الواضح الأسباب التي أدت لفشل الانتفاضة، ولكن أعتقد أنه يرجع في المقام الأول لتخاذل اليمين الشيعي عن المشاركة مما تسبب في إحجام قطاع من الشيعة العرب والموالي عن التفاعل مع اللانتفاضة، خاصة أنه كان يضم العديد من الشخصيات العلمية المؤثرة، كسليمان بن مهران الأعمش، وأبو الجارود زياد بن المنذر، وأبو المقدام ثابت بن هرمز(223)، السبب الثاني يرتبط بطبيعة جماهير الثورة المكونة – في غالبيتها - من الموالي، الذين شكلوا الجزء الأكبر من طبقتي الحرفيين وأجراء الفلاحين(224)، ومن الملاحظ أن انتفاضات الموالي في العصر الأموي كانت تنتهي بالفشل عقب اشتعالها بفترة قصيرة نسبياً مقارنة بالانتفاضات العربية التي تميزت بقدرتها على البقاء وتحقيق بعض الانتصارات، وربما يرجع ذلك لافتقاد هذه العناصر للقدرة القتالية والسلاح الكافي، وهذه الميزات كانت حكراً على القبائل العربية بسبب مشاركتها الدائمة في الجيش الأموي.

   على أنه من الغريب هو وجود دور للعباسيين في هذه الانتفاضة، فلقد أشارت مروية الطبري عن مالك بن أعين إلى اسم أبو مسلم الخراساني من بين الثقات الذين اعترف لهم مالك بن أعين باشتراكه في الانتفاضة(225)، مما يدفع للتساؤل حول علاقة العباسيين بالتنظيمات الشيعية في الكوفة ؟

   إن تحركات العباسيين في تلك الفترة يشوبها بعض الغموض، ولا يمكن فصلها عن تحركات الشيعة في الكوفة، وعلى الرغم من أن مروية مالك بن أعين يحاول فيها أبو مسلم الخراساني تبرأة نفسه من الاشتراك في هذه الثورة، فالواقع أن كونه أحد الثقات الذين اعترف أمامهم مالك بن أعين بالاشتراك في الثورة إشارة واضحة على أنه من أعضاء ذات التنظيم.

   إن هذه المروية توحي أن بعض الموالين للبيت العباسي كانوا منخرطين – أو يتظاهرون بالانخراط - في حركات وتنظيمات شيعية في الكوفة وربما خارجها ويبدو أن ذلك كان تمهيداً لاحتواء أحد التنظيمات الشيعية ثم القيام بثورة تمنح الحكم للعباسيين، ولعل ما يؤيد هذه الرؤية ما ذكرته المرويات التاريخية عن الداعي العباسي عمارة بن يزيد المسمى بخداش سنة 118 هـ، أي قبل عام واحد على تحرك الوصفاء بالكوفة، والتي نسبت له تحريف الأفكار العباسية ودعوته الموالين للعباسيين لاعتناق الإباحية، إلا أن العقيدة الوحيدة التي حاكمه عليها الأمويون هي التطاول على أبي بكر وعمر(226)، وربما كان هذا التطاول دليلاً أكبر على أن هذا الداعي كان علوي الولاء، حيث تنتشر بين أتباع العلويين الكثير من الآراء غير المؤيدة للخلفاء قبل أو بعد علي بن أبي طالب، في حين لم تكن هذه الأفكار ذات أهمية في أوساط العباسيين.

   إن فاعلية أبو مسلم الخراساني داخل الأوساط الشيعية في تلك الفترة – إذا صحت هذه المروية – ربما تغير الكثير من الأفكار المطروحة حول دوره داخل الحركة العباسية، فحسب هذه المروية فإن أبو مسلم الخراساني كان داعية شيعي علوي الولاء قبل التحاقه بخدمة العباسيين، والتي تمت في عهد الإمام إبراهيم بن محمد(227)، في حين أن الإمام المعاصر لانتفاضة الوصفاء هو محمد بن علي العباسي (124 هـ). وربما تكون هذه المروية تدليلاً على أن بعض الدعاة المنسوبين للدعوة العباسية لم ينتموا لها في الواقع وإنما كانت دعوتهم موجهة لصالح أبناء علي بن أبي طالب، ولعل هذا هو السبب في الاتهامات التي وجهتها المصادر التاريخية للداعي خداش، كما أنه هو السبب كذلك لبعض الأحداث التي قامت بها طوائف وشخصيات كانت محسوبة على التنظيم العباسي كأبي سلمة الخلال وأبي مسلم الخراساني، والمقنع الخراساني.

   إن فشل الانتفاضة بقيادة المغيرة بن سعيد لم يؤد إلى انتهاء تنظيم الوصفاء، فيذكر الشهرستاني والبغدادي أن أبو منصور العجلي قام بانتفاضة أخرى سنة 121 هـ مستعيناً بالشيعة المنتمين لقبائل كندة، وبالتأكيد استعان أيضاً بقبيلته " عبد القيس " المشهورة بالتشيع وبمن بقي من زعامات تنظيم الوصفاء، ونجح في تدبير بعض عمليات الاغتيال ضد المعادين للتنظيم والموالين للأمويين، إلى أن هذا التحرك فشل في النهاية وتمكن الوالي الأموي من القاء القبض على أبو منصور العجلي وبعض أبتاعه(228)، والواقع أن هذا التحرك بقيادة أبو منصور يشير إلى أن جابر بن يزيد رغم توليه لزعامة التنظيم إلا أنه لم يشترك في هذه الانتفاضة بسبب التشديدات الأمنية التي اتخذها الوالي الأموي يوسف بن عمر تحسباً لقيام انتفاضة شيعية بقيادة زيد بن علي.

   وتشير المرويات إلى مشاركة الوصفاء في انتفاضة عبد الله بن معاوية الجعفري سنة 127 هـ(229)، ولا تذكر من أسماء المشاركين سوى عبد الله بن الحارث، وعمارة بن حمزة، ومطيع بن أياس(230)، وأعتقد أن بكر الهجري ربما يكون من الذين اشتركوا في الانتفاضة تحت قيادة عبد الله بن معاوية وقتل في بدايتها، ورغم ضخامة انتفاضة عبد الله بن معاوية فقد فشلت في النهاية عقب قتله على يد أبو مسلم الخراساني بعد أن لجأ إليه(231)، ويبدو من لجوء عبد الله بن معاوية إلى أبو مسلم أن كلا الانتفاضتين كانتا تحت قيادة عبد الله بن معاوية وتدعوان إلى إمام علوي، إلا أن قتل أبو مسلم لعبد الله بن معاوية ربما يعد دليلاً أن العباسيين لم يكن لهم تنظيم مستقل وإنما قاموا بركوب قيادة هذه الانتفاضة التي قادها عبد الله بن معاوية(232)(!).

 

   هوامش
   (205) الطبري م . س جـ 7 أحداث سنة 119 هـ، ابن الأثير م . س جـ 3 صـ 84، 85، ابن كثير م . س جـ 9 صـ 153.

   (206) محسن الأمين زيد الشهيد نسخة كومبيوترية موقع http://books.rafed.net - صـ 63، أبو الفرج الأصفهاني مقاتل الطالبيين م . س صـ 135، 144 حتى 148.

   (207) يوليوس فلهوزن م . س صـ 126.

   (!) أشار يوليوس فلهوزن إلى أن العديد من زعماء وفقهاء الكوفة كانوا يميلون للعلويين رغم كونهم من غير الشيعة ربما بسبب ما عصبيتهم العراقية وما شهدته الكوفة من مكانة في عهد علي بن أبي طالب.

   (208) أحمد بن علي بن حجر العسقلاني م . س جـ 6 صـ 63، عبد الله بن عدي الجرجاني م . س - جـ 6 صـ 236.

   (209) يوليوس فلهوزن م . س صـ 128، 129، 130، 131.

   (210) ابن الأثير م . س جـ 3 صـ 85.

   (211) م . س جـ 3 صـ 86.

   (212) رسول جعفريان م . س صـ 3.

   (213) محمد جواد مغنية م . س صـ 114، 115.

   (214) أبو الفرج الأصفهاني الأغاني م . س جـ 17 صـ 20، الطبري م . س جـ 7 صـ 129.

   (215) أحمد بن علي بن حجر العسقلاني م . س جـ 6 صـ 63.

   (216) م . س جـ 6 صـ 63، عبد الله بن عدي الجرجاني م . س - جـ 6 صـ 236.

   (217) م . س جـ 6 صـ 236.

   (!) تشير المروية إلى أن الوالي الأموي قام بتنجيس ماء الفرات، ويبدو أن المغيرة في كلمته للأعمش لم يقصد التنجيس بالمعنى المادي وإنما قصد منعه وأصحابه من الماء.

   (218) الطبري م . س جـ 7 صـ 128، 130، النوبختي م . س صـ 28، ابن كثير م . س جـ 9 صـ 153.

   (219) الطبري م . س جـ 7 صـ 129.

   (220) هاشم معروف الحسني سيرة الأئمة الإثنى عشر م . س جـ 2 صـ 226، 227، 228.

   (221) الطبري م . س جـ 7 صـ 129، أبو الفرج الأصفهاني الأغاني م . س جـ 17 صـ 20، ابن كثير م . س جـ 9 صـ 153.

   (222) ابن الأثير م . س جـ 3 صـ 85.

   (223) أبو الفرج الأصفهاني مقاتل الطالبيين م . س صـ 135، 144 حتى 148، الكشي م . س جـ 2 ترجمة (البترية) و(أم خالد وكثير النواء وأبي المقدام).

   (224) يوليوس فلهوزن م . س صـ 130.

   (225) الطبري م . س جـ 7 صـ 129.

   (226) الطبري – م . س – ج 7 – ص 109.

   (227) الطبري – م .  س – ج 7 – ص 198، 199، الخطيب البغدادي – تاريخ بغداد – نسخة كومبيوترية – موقع http://shamela.ws - ج 10 – ترجمة ( عبد الرحمن بن مسلم بن سنفيرون بن اسفنديار أبو مسلم المروزي صاحب الدولة العباسية).

   (228) الشهرستاني – م . س – جـ 2 صـ 15.

   (229) البغدادي – م . س – صـ 235، 236، عارف تامر – م . س – صـ 56.

   (230) أبو الفرج الأصفهاني – مقاتل الطالبيين – م . س – صـ 162، النوبختي – م . س – صـ 34.

   (231) م . س – صـ 168، 169.

   (232) م . س – صـ 167.

   (!) ذكر الأصفهاني أن أبو جعفر المنصور وأبو العباس السفاح كانا من الذين اشتركوا في ثورة عبد الله بن معاوية.