المكان: سوريا في بداية سنوات 1990 . بالقرب من هنا تجرى عملية " عاصفة الصحراء " التي تشنها القوات الأمريكية . موظف روسي يخرق قواعد العمل في السفارة السوفيتية في دمشق فيقرر أن يخدع رؤساءه فيدعى انه لم يكن في دمشق بل في مهمة بعيدة، ويسافر إلى شمال سوريا . وفي الطريق يصادف مجموعة من الصحافيين المتوجهين لتفقد مخيم اللاجئين العراقيين الذى أقامته هيئة الأمم المتحدة على أراضي سوريا . ويقابل بينهم بعض الصحافيين السوفييت الذين يعرفهم من بين المعتمدين في دمشق. فيلتحق بطل الرواية بهم . وعلى الرغم من ضيق صالون السيارة يطلب منه السوريون أن يأخذ معه في سيارته أحد الصحافيين الأجانب ، ومن هنا بات عليه أن يتوجه إلى المخيم المذكور. هناك يساعد بطل الرواية الصحافيين في الترجمة لأنه يعرف اللغة العربية فيترجم لهم مقابلاتهم مع سكان المخيم الذين اتضح أنهم من الأكراد . هناك يتعرف البطل بأسرة من اللاجئين الأكراد ، ويتضح أن رب هذه الأسرة ذهب إلى المدينة ولم يعد. وعندما يشرع البطل في مواصلة طريقه يكتشف في سيارته الابنة الكبرى لذلك الكردي حيث ترجوه هذه بإصرار أن يحملها إلى المدينة لتبحث عن أبيها . وبعد أن يوافق ويمضيا بالسيارة معاً إذا بهما يضلان الطريق في رحاب البادية السورية. هناك تصاب سيارته بعطل ما. في تلك الليلة الليلاء يسمع هدير المدافع ، فقد كانا قريبين من العراق الذى يقصفه طيران التحالف. وعند الفجر يظهر بقرب السيارة شخص يرتدى زيا غريبا ، ويتضح أنه طيار أمريكي أسقطت طائرته وهبط بالمظلة في الأراضي السورية . ويجري حوار بين ثلاثة أشخاص من عوالم مختلفة: روسي وأمريكي وعالم فتاة حافظ أجدادها على واحدة من أقدم العبادات هى عبادة الشيطان المتجسد في صورة طاووس . لكم كان هؤلاء الثلاثة مختلفين ، ولكن كان هناك ما يجعلهم جد قريبين بعضهم من بعض . ومما أضفى على الموقف نوعا من الحرج وجود فتاة مع رجلين ، هذا الأمر أثار بعض الغيرة في العلاقات بينهما . ومع انبلاج الفجر يتوجه الثلاثة للبحث عن سواء الطريق ، ولكن القدر كان يخبئ لهم مفاجأة أخرى ، فقد اعترضتهم مجموعة من القوات الخاصة العراقية كانت عبرت نهر الفرات بحثا عن الطيار الأمريكي الذى أسقطت طائرته . وبعد مطاردة قصيرة اضطرت القوة الخاصة إلى الانسحاب إلى العراق . وأخيرا وصل الثلاثة إلى نقطة عسكرية سورية نائية .  هنا يصر بطل الرواية والطيار الأمريكي على أن تطلق السلطات المحلية سراحهما ليعودا بالفتاة الكردية إلى المخيم . وبعد أن يوصلا الفتاة إلى المخيم يفترق الروسي والأمريكي وقد أدركا ان كلا منهما لا يعرف عن الآخر سوى القليل وكذلك الأمر مع مختلف البشر الذين يعيشون على سطح هذه الأرض، كما أدركا حقيقة أخرى هي: إلى أي درجة يسيء الرجال فهم المرأة.

في هذه الرواية تنبأ الكاتب بشنق صدام حسين، الأمر الذي لم يدر في خلد أحد حينذاك. ومع ذلك  فان الرواية، رغم ما قد يبدو في ذلك من غرابة، تتحدث أساسا عن الحب. جدير بالذكر أن الأحداث التي يجرى التحدث عنها ليست أحداثا مختلقة، بل هي تقوم على أساس واقعي تماماً.