فالبرمجيات ستدمر كثيرا من الصناعات التقليدية في مدة زمنية تتراوح بين خمس وعشر سنوات. شركة Uber هي, مثلا، أكبر شركة تكسي في العالم، ولا تملك سيارة واحدة، وشركة Airbnb، أكبر شركة فندقة في العالم، وهي لا تملك عقارا واحدا.

الذكاء الاصطناعي: الكمبيوترات أصبحت تفهم أكثر فأكثر الوسط المحيط. ففي الولايات المتحدة الأمريكية، يكاد المحامون الشباب لا يحصلون على عمل، وذلك خاصة بعد اختراع شركة IBM للحاسب Watson الذي يستطيع تقديم مشورات قانونية في غضون ثوان، وبدقة 90%، بينما الإنسان المحترف لا تتعدى دقته 70%. لهذا إذا كنت تدرس القانون، توقف حالا. ففي المستقبل، سيقل عدد المحامين بنسبة 90% منهم ولن يبق إلا المختصون النطس. وكمبيوتر Watson يساعد حاليا على تشخيص مرض السرطان وبدقة أعلى بأربع مرات منها عند الطبيب البشري. وشركة فيسبوك تمتلك برمجية تتعرف على الوجوه بدقة أعلى أيضا من دقة الإنسان، ومن المتوقع أن يتغلب ذكاء الآلة على ذكاء البشر في عام 2030.

السيارات المؤتمتة: في عام 2018، سيتم إنتاج أول سيارة مؤتمتة دون سائق (بدأ اختبارها الآن-م.ي.). وفي عام 2020، ستغزو هذه التكنولوجيا الأسواق وستدمر سوق السيارات التقليدية، وعندها لن تحتاج لامتلاك سيارة! فستستدعي سيارة بواسطة هاتفك، ستقلك إلى المكان الذي تريد، ولن تحتاج حتى إلى ركنها. وأطفالنا لن يملكوا سيارات، ولن يحتاجوا لإصدار رخصة قيادة، لأن عدد السيارات سيقل بنسبة 90-95%. وبامتلاك هذا النوع من السيارات، ستقل الحوادث لتصبح حادثا واحدة في مساحة 10 مليون كلم مربع، وهذه السيارات ستحافظ على حياة البشر أكثر. معظم شركات السيارات التقليدية سيفلس! هي يحاول الآن تبني طرق ثورية جديدة في التصنيع، ولكنها لن تتغلب على شركات مثل Google و Tesla و Apple التي تصنع كمبيوترا متحركا على عجلات. بل إن شركات تأمين السيارات ستواجه هي أيضاً مشاكل عظيمة وحقيقية، وستختفي هي الأخرى لعدم الحاجة لها. والتأمين سيصبح أرخص مئة مرة عما هو عليه اليوم. وقطاع العقارات سيتغير كذلك، لأنك ستفضل الإقامة في أماكن بعيدة عن المدينة طالما يمكن لك أن تعمل من البيت!

والسيارات الكهربائية ستصبح مثابة منتَج رئيسي في عام 2020، والتلوث سيخف والمدن ستكون أكثر جمالا. ويمكن بكل بساطة ملاحظة تراجع استهلاك الوقود التقليدي خلال الـ30 عاما الماضية فقط. وفي هذا العام (2016- م.ي.) تحديدا، تفوق عدد المحطات الشمسية على عدد نظيراتها التقليدية في دول العالم أجمع.

الصحة: سيتم إنتاج برمجيات تقيس مؤشراتك الحيوية من خلال هاتفك، وفي المستقبل ستتوفر لكل إنسان عناية صحية عالية الجودة وبالمجان، وكل ذلك عبر الهاتف.

الطباعة الثلاثية الأبعاد: سعر الطابعة الواحدة انخفض من 18000 دولار إلى 400 دولار في عشرة سنوات فقط، وبسرعة مضاعفة. وشركات الأحذية بدأت باستغلال هذه التقنية، والأمر ذاته في صناعة الطائرات والمحطات الفضائية. مع نهاية هذا العام، سيتم إنتاج هواتف ذكية بخاصية 3D Scanning. وستستطيع قريبا مسح قدمك بهاتفك، وطبع حذائك في بيتك. وفي الصين، استطاعوا مؤخرا صناعة مبنى كامل من ستة طوابق من خلال خاصية الطباعة الثلاثية الأبعاد. وبحلول عام 2027، سيصبح 10% مما تصنعه دول العالم قاطبة يستخدم هذه التكنولوجيا.

فرص العمل: في خلال العشرين سنة القادمة، ستختفي 70-80% من فرص العمل الموجودة اليوم، وسيتغير العالم بشكل كبير جدا، ومن غير الواضح أجاهزون نحن لهذا.

الزراعة: سيتم إنتاج روبوت بكلفة 100 دولار للزراعة، والمزارعون في العالم الثالث سيكونون مدراء لحقولهم عدا عن كونهم عاملين.

مزاج الإنسان: هناك اليوم تطبيق يخبرك عن مزاجك الحالي من خلال معالم وجهك، وسينتج مستقبلا تطبيق على الهواتف الذكية لكشف الكذب من خلال معالم الوجه. تخيل أثر هذا التغيير على المناظرات السياسية، حين ستكون قادراً على تمييز الصادق من الكاذب.

عمر الإنسان: حاليا، يزيد عمر الإنسان التقديري بمقدار ثلاثة شهور كل عام. وفي عام 2036، ستصبح هذه الزيادة عاما كاملا لكل عام، أي أن من المقدر أن يعيش معظم البشر مستقبلا لفترات تزيد كثيرا عن 100 عام.

التعليم: في عام 2020، سيمتلك 70% من البشر هاتفا ذكيا، وهذا يعني أن الجميع سيكون له القدر ذاته من التعليم العالي الجودة ومن خلال هاتفه فقط. فأي فكرة استثمار مستقبلية بعيدة عن عالم الهاتف الذكي، ستفشل حتما. التغيير قادم، والسؤال: أجاهزون نحن له!

*المقالة مترجمة من مقالة للدكتور روبرت جولدمان
www.drbobgoldman.com