بالرغم من أنها نظرية فيزيائية شهيرة، ظهرت منذ عشرات السنين، إلا إن تطبيقات هذه النظرية المثيرة لم تزل مستمرة في الظهور، والتطوير؛ لايزال العلماء يحاولون دمج هذه النظرية في عدد من التقنيات الحالية؛ لإنتاج تقنيات أخرى جديدة مذهلة، وسنضرب لكل الأمثلة ـ بالتأكيد ـ في هذا التقرير.

«ميكانيكا الكم» ليست مجرد نظرية، ولكنها تحولت إلى فرع كامل من فروع علم الفيزياء، بل إنها أحد الفروع الرئيسة والأساسية لعلم الفيزياء، والتي تعنى بشكل كبير ببعض العمليات التي تتضمن «الذرات والفوتونات». وقد لاحظ العلماء أن أية عملية يطلق عليها صفة الكمية، فإن هذه العملية تمثل مضاعفات صحيحة لثابت فيزيائي هام يسمى «ثابت بلانك». العلماء لا يمكنهم تفسير السبب وراء هذه الملاحظة حتى الآن.

ويمكننا القول بشكل أكثر بساطة، إن ميكانيكا الكم هي مجموعة من النظريات الفيزيائية التي ظهرت في القرن العشرين، وذلك لتفسير الظواهر والعمليات على مستوى الذرات والجسيمات ما دون الذرية. أهم ما ميز هذه النظرية هو دمجها بين الخاصية الجسيمية والخاصية الموجية؛ ليظهر لأول مرة في التاريخ مصطلح، «الطبيعة المزدوجة للجسيم».

من هنا تصبح ميكانيكا الكم مسؤولة عن التفسير الفيزيائي على المستوى الذري، وما دونه، وتعتبر بمثابة تعميم للفيزياء الميكانيكية لإمكانية تطبيقها على: المستوى الذري، ومستوى الأجسام الطبيعية، أو المعتادة. وبهذا يكون لدينا نظريتان رئيستان في الفيزياء لوصف كل ما يجري حولنا في الكون: «النظرية النسبية» لـ«أينشتاين»، والتي تصف العمليات التي تجري بين الأجسام متناهية الكبر، ويقصد بها هنا وصف قوى الجاذبية بين الكواكب والمجرات في الكون الواسع.

كذلك يُصبح لدينا نظرية أخرى تصف العمليات التي تحدث بين الأجسام متناهية الصغر، ويقصد بها «القوة الكهرومغناطيسية، والقوى النووية الكبرى والصغرى» على مستوى الذرات وما دونها.هذا الأمر تسبب في وجود معضلة فيزيائية غير مسبوقة، سنتحدث عنها في نهاية التقرير.


اكتساب وفقدان الذرة للطاقة هو عملية كمية

 

ما معنى كلمة «كم»؟

الكم، هو مصطلح فيزيائي يستخدم لوصف أصغر كمية يمكن تقسيم بعض الصفات الطبيعية إليها. فلو أخذنا مثال الطاقة، وقلنا إن الطاقة تنتقل في هيئة كمية، فنحن نعني أن الطاقة تنتقل في صورة وحدات صغيرة لا يوجد ما هو أقل منها، وبالتالي فإن أية كمية طاقة هي عبارة عن مضاعفات لهذه الوحدة في صورة أعداد صحيحة (نضرب الوحدة في أعداد صحيحة دون كسور).

وإذا كانت الطاقة التي تنتقل في الذرة أو بين الذرات هي وحدة كمية، فالشحنات الكهربائية هي ـ أيضًا ـ وحدات كمية؛ وذلك لوجود وحدة كهربائية معينة لا يمكن تقسيمها، ولا يوجد ما هو أقل منها، وهي شحنة الإليكترون. تجدر ـ هنا ـ الإشارة إلى أن هذا الأمر لا يطبق فقط على الوحدات المقاسة بطريقة قياسية، لكن أيضًا على الكميات المتجهة؛ فاتجاه المجال المغناطيسي لـ«الإليكترونات أو البروتونات» هي ذات صفة كمية، فالإليكترونات والبروتونات، إما أن تلف في حركة «مغزلية»، في اتجاه عقارب الساعة، أو عكس اتجاه عقارب الساعة.

وقد نشأت ميكانيكا الكم بشكل تدريجي؛ كنتيجة لحل «ماكس بلانك»، في عام 1900، لمشكلة إشعاع «الجسم الأسود»، ولحله أيضًا لورقة «ألبرت آينشتاين»، عام 1905، والتي عرض من خلالها نظرية قائمة على فكرة الكم لشرح ظاهرة التأثير «الكهروضوئي». وقد ظهرت المبادئ الأساسية لنظرية الكم في فترة منتصف العشرينات من القرن العشرين.

ففي عام 1900، اكتشف العالم الألماني ماكس بلانك الظاهرة الكمية، عندما كان يقوم بدراسة «الإشعاع الحراري للثقب الأسود». فقد تبين له أن الجسم الأسود، لا يمتص، أو يصدر، أية أشعة حرارية في جميع الترددات بالشكل المعتاد، لكن الجسم الأسود يمتص الأشعة الحرارية، ويصدرها بكميات معينة (وحدات كمية). وقد لاحظ بلانك أن الطاقة تزداد بأعداد صحيحة (1hν, 2hν, 3hν,….)، حيث «h» تمثل ثابت بلانك، و«ν» تمثل قيمة التردد. وبالتالي فإن طاقة الجسم الأسود تنتقل بكمات معينة لا يوجد ما هو أصغر منها.

في عام 1905، اضطر العالم الفيزيائي الشهير ألبرت أينشتاين، عند دراسته عملية إثارة إليكترونات الذرة بواسطة الأشعة الضوئية، إلى استخدام تعبير «كم ضوئي»، فقد وجد أن الذرة تثار عند امتصاصها لكمية معينة من ضوء ذي ترددات معينة، وقد أطلق على هذه الكمات من الطاقة مصطلح «فوتونات».

لاحظ هنا أن فكرة الفوتونات نشأت للتعبير عن طاقة، وبالتالي عن موجات كهرومغناطيسية، لكن بعد دراسة ظاهرة التأثير الكهروضوئي، بدأ العلماء يتعاملون معها كجسيم، وطاقة ضوئية في نفس الوقت، ليظهر هنا مفهوم الطبيعة المزدوجة، ويكتشف العلماء لاحقًا أن الجسيمات الذرية، مثل الإليكترونات، لها طبيعة مزدوجة.

بدأ العلماء ينظرون بشكل مختلف تمامًا للذرات والجزيئات والجسيمات ما دون الذرية؛ فقد اتضح أن الطبيعة تسلك، في هذه الجسيمات، مسلكًا غير الذي اعتدناه، فيما يتعلق بالأحجام الكبيرة العادية حولنا؛ ففي الأجسام الكبيرة يمكن أن تكتسب طاقة بكميات غير محددة، مثل اكتساب المياه لطاقة حرارية؛ كي تصل إلى «مرحلة الغليان»، هنا يكون اكتساب الطاقة مستمرًا، وبدون كمات محددة، لكن في الجسيمات الذرية، وما دون الذرية، فإن الطاقة تزداد أو تنقص بكمات ثابتة يتحكم بها ثابت طبيعي، يسمى ثابت بلانك.

الإليكترونات والطبيعة المزدوجة

وتعتبر الإليكترونات واحدة من أشهر الجسيمات التي تعمل طبقًا لقوانين ميكانيكا الكم. التصور الطبيعي السابق للإلكترون هو أنه جسيم مادي محدد الشكل، يتحرك طبقًا لقوانين الفيزياء والميكانيكا الكلاسيكية. وبالتالي فإنه يمكننا أن نتنبأ بمكان وجوده، واتجاه حركته، ومقدار سرعته، مثله في ذلك مثل السيارة، وذلك إذا ما عرفنا موقعه الحالي، وسرعته، واتجاهه.

لكن الإليكترون يسلك مسلكًا مختلفًا تمامًا عن هذا. فلو أطلقنا سيلًا من الإلكترونات نحو حاجز به ثقب وحيد، وخلف لوح حساس يتفاعل مع الإليكترونات، فسنلاحظ أن اللوح الحساس سيضيء في مكان محدد تمامً يقع خلف الثقب، لكن لو استبدلنا بالحاجز آخر يحتوي على ثقبين متجاورين، فسنلاحظ أمرًا غير مألوف، بدلًا من أن تظهر لنا بقعتان ضوئيتان على اللوح الحساس خلف كل ثقب، سنلاحظ أن اللوح الحساس سوف يعطينا درجات من الإضاءة القوية وأخرى ضعيفة، فيما يعرف بـ«ظاهرة التداخل».

المشكلة التي صدمت العلماء ـ هنا ـ أن ظاهرة التداخل هي خاصية مميزة للموجات، وليس للجسيمات المادية، وبالتالي فإن الإليكترونات في هذه الحالة قد سلكت سلوك الموجات، وليس سلوك الجسيمات. الموضوع الأكثر إذهالًا، هو أنه إذا قمنا بإطلاق إليكترون واحد فقط باتجاه الحاجز ذي الثقبين، فستحدث نفس الظاهرة، وهو ما يعني أن الإليكترون الواحد قد مر عبر الثقبين. هذا الأمر يعني ـ بما لا يدع مجالًا للشك ـ أن هذا الإليكترون تحول إلى موجة.

العلماء كانون يعتقدون أن الضوء موجة، فاكتشفوا أن له خواص الجسيمات، وهو ما ظهر عبر الظاهرة الكهروضوئية. وكان العلماء يعتقدون أن الإليكترونات هي أجسام مادية، فظهرت لهم خواصها الموجية في ظاهرة التداخل.


مؤتمر سولفاي في العاصمة البلجيكية بروكسل، والذي كان شاهدًا على انطلاق مبادئ ميكانيكا الكم عام 1927

 

ميكانيكا الكم ومبدأ عدم التأكد

ظهرت نظرية ميكانيكا الكم ـ بشكل أكثر وضوحًا ـ على يد العالم الألماني «هايزنبرج»، الذي تمكن من فعل شيء هام جدًا، لم تستطع فعله الميكانيكا التقليدية، ألا وهو تفسير «خطوط طيف الهيدروجين» حسابيًا. من المعروف أن ذرات الهيدروجين يمكن أن تثار عبر اكتساب طاقة، ثم تبدأ الذرات في فقدان طاقتها في صورة طيف مرئي. الميكانيكا التقليدية، لم تتمكن من شرح هذه التجربة الهامة، لكن هايزنبرج تمكن من ذلك، وهو ما فتح الباب على مصراعيه لتطوير نظرية ميكانيكا الكم.

بعد ذلك، جاء العالم النمساوي «شرودنجر» بتطوير مميز؛ فقد طور طريقة رياضية في التعامل مع الأنظمة ما دون الذرية؛ ليستعيض عن وصف الإليكترون بأنه جسيم نقطي (جسيم يمثل في صورة نقطة محددة)، ليضعه في هيئة «دالة موجية»، وذلك في معادلته الشهيرة المعروفة بـ«معادلة شرودنجر»، ليتمكن في عام 1924 من الحصول على نفس النتائج التي حصل عليها هايزنبرج، لكن بطريقة أسهل. هايزنبرج لم يتمكن من تفسير الطيف الذري لعناصر أخرى عدا الهيدروجين (الوحيد الذي يحتوي على إليكترون واحد فقط)، لكن شرودنجر، عبر معادلته، تمكن من تفسير الطيف الذري لعناصر أخرى، مثل «الهيليوم».

وفي عام 1927، صاغ هايزنبرج مبدءًا هامًا وأساسيًا في نظرية الكم، ألا وهو «مبدأ عدم التأكد»، والذي ينص على أنه لا يمكن تحديد خاصيتين مقاستين من خواص جملة كمية، إلا ضمن حدود معينة من الدقة. بمعنى آخر: فإن عملية تحديد أحد الخاصيتين الكميتين لجسيم ما بدقة متناهية، يستتبعه عدم تأكد كبير في قياسنا للخاصية الأخرى.

تطبيق هذا المبدأ ينتشر ـ بشكل واضح ـ في الجسيمات ما دون الذرية، فيما يتعلق بتحديد مكانها وسرعتها. فلو طبقناه على الإليكترونات التي تدور حول ذرة ما، فيمكننا أن نقول إنه يستحيل أن تحدد مكان وسرعة إلكترون ما في لحظة ما حول الذرة، وإن استطعت أن تقيس السرعة بدقة معينة، فإنك ـ في نفس اللحظة ـ لن تتمكن من تحديد موضع الإليكترون. وبالتالي فإن هذا المبدأ يخبرنا بأننا غير قادرين على معرفة كل شيء بدقة، ولا يمكننا قياس كل شيء بدقة، وإنما هناك قدر معين لا نعرفه، ولا نستطيع قياسه، وهذه الحقيقة تخضع لمعادلة مبدأ عدم التأكد، والتي يتحكم فيها أيضًا ثابت بلانك. يمكنك أن تلاحظ هنا أن العلم بدأ يحمل قدرًا ليس بالهين من الفلسفة.

عبر مبدأ الطبيعة المزدوجة (جسيم- موجة)، ومبدأ عدم التأكد، ومعادلات شرودنجر، بدأ العلم يتغير بشكل كلي، وبدأت الفيزياء تتجه بقوة إلى الجسيمات متناهية الصغر، وبدأت ميكانيكا الكم تصبح الوسيلة الرياضية للتعامل مع جميع الظواهر الطبيعية الخاصة بالجسيمات الذرية، وما دون الذرية.


حركة الجسيمات المادية وحركة الموجات في معادلات شرودنجر

 

تطبيقات ميكانيكا الكم

تقريبًا، فإن كل التكنولوجيا الحديثة المتعلقة بالضوء أو الإليكترونات أو الأشعة والموجات، هي ناجمة عن نظرية ميكانيكا الكم. ستفاجأ بكم الاختراعات والاكتشافات والتكنولوجيا المحيطة بك، والتي تنبع بشكل أساسي من ميكانيكا الكم.

فتطبيقات هذه النظرية تتضمن «الليزر»، و«الترانزيستور»، و«المجهر الإليكتروني»، وعمليات التصوير بالرنين المغناطيسي، هذا بالإضافة إلى تطبيقات خاصة تتعلق بـ«الهيليوم الفائق» و«الموصلات الفائقة». وقد أظهرت ميكانيكا الكم لنا فكرة «أشباه الموصلات»، والتي تطورت لتطبيقات تكنولوجية مميزة، مثل «الصمام الثنائي» و«الترانزيستور»، واللذان يعتبران بداية، وأساس الإليكترونيات الحديثة.

لكن، التطبيقات لا تتوقف، وبدأ العالم الآن يتجه إلى فكرة دمج مفهوم الكم في الحواسيب، ليظهر لنا لأول مرة مفهوم الحوسبة الكمية. مفهوم الحوسبة الكمية هو أمر جديد نسبيًا؛ إذ يعود تاريخ طرحها إلى عدد من الأفكار خلال فترة الثمانينات من القرن الماضي، وذلك من قبل العالم «ريتشارد فاينمان»، عالم الفيزياء النظرية الأمريكية المميز والحائز على جائزة نوبل. فقد تصور «فاينمان» أن هذا المفهوم يمكن أن يؤدي إلى زيادة في سرعة الحواسيب الكمية بشكل ملحوظ وكبير؛ لكن هذا المفهوم كان في نطاق الفيزياء النظرية، والذي كان يحتاج إلى جهد عقلي كبير لتحويله إلى تطبيق عملي.

مع أجهزة الكمبيوتر العادية، أو أجهزة الكمبيوتر التقليدية، كما يطلق عليها الآن، لا يوجد لدينا سوى خيارين، تشغيل وإطفاء، وذلك لمعالجة المعلومات. وبالتالي فإن أصغر وحدة يمكن إضافة المعلومات والبيانات إليها، والتي يطلق عليها اسم «بيت- bit»، إما أن تكون «1» أو «0». وتعتمد القوة الحسابية للكمبيوتر العادي هنا على عدد «الترانزستورات الثنائية» (مفاتيح التشغيل الصغيرة) التي تأتي ضمن المعالج (.(prosessor

في عالم ما تحت الذرة الغامض، الخاص بميكانيكا الكم، يمكن للجسيمات أن تتصرف مثل الموجات؛ إذ إنها يمكن أن تتواجد في صورة جسيمات أو موجة أو جسيم وموجة معًا. وهذا هو ما يعرف في ميكانيكا الكم باسم «التراكب». ونتيجة لهذا التراكب يمكن أن يكون البايت (سنسميه كيوبايت في حالة الحواسيب الكمية) إما 0 أو 1 أو 0 و1 معًا. وهذا يعني أنه يمكن أن يكوّن معادلتين في نفس الوقت. ويمكن بالتالي لاثنين من كيلوبايت تكوين أربع معادلات. ويمكن لثلاثة كيوبايت تكوين ثمان معادلات، وهكذا يحدث التوسع بشكل متسارع. هذا الأمر سيؤدي إلى بعض الأعداد الكبيرة بشكل لا يصدق، ناهيك عن بعض المفاهيم العلمية التي تفوق استيعاب عقولنا.


تفسيرات طيف ذرة الهيدروجين طبقًا لميكانيكا الكم

 

النسبية وميكانيكا الكم

المعضلة الأكبر في علم الفيزياء هي تلك التي يواجهها العلماء؛ نتيجة محاولة التوفيق بين نظريتي ميكانيكا الكم، ونسبية أينشتاين العامة. فحتى نهاية فترة العشرينات من القرن الماضي، كانت النظرية النسبية العامة لأينشتاين قد انتشرت انتشارًا واسعًا، بعد أن قدمت تفسيرًا مقبولًا لدى العلماء في فهم ما يحدث على مستوى الكون الكبير أو الفضاء الخارجي، بعدما تمكنت من وصف كيفية تحكم قوة الجاذبية في حركة الأجرام السماوية.

وفي بداية الثلاثينات بدأت ميكانيكا الكم العمل على الكون الصغير، أو على المستوى الذري لتفك أسرار الذرة ومكوناتها. تمكنت هذه النظرية بشكل ممتاز من تقديم وصف دقيق لعمل كل القوى الطبيعية في العالم متناهي الصغر، أو العالم المجهري عدا قوة الجاذبية. وفي الوقت الذي قدمت فيه النظرية النسبية تفسيرًا لكيفية عمل الجاذبية بالنسبة للأجرام السماوية، لم تتمكن ميكانيكا الكم من تقديم فهم ملائم لكيفية عمل الجاذبية على مستوى الذرات والجزيئات الأصغر من الذرة. ولعشرات السنين باءت كل محاولات وصف الجاذبية بنفس طريقة القوى الأخرى بلغة الكم بالفشل.

من هنا فإن كلا النظريتين تتكاملان كلّ على حدة، لكن الجمع بينهما يؤدي إلى نتائج توصف بالكارثية في فهم الكون من أصغر الأجزاء إلى أكبرها؛ لأنه عند الجمع بين النظريتين فإنهما تتنافيان بحيث لابد أن تكون واحدة منهما فقط على صواب. والفكرة من محاولة جمع النظريتين من الأساس ترجع إلى التخيل بأنك تعيش في مدينة ما يسودها نظامان مختلفان من أنظمة المرور، فما الذي يمكن أن يحدث؟