"الثورة" الدفاعية الروسية التي أعلن عن حدوثها فاليري غيراسيموف، تتلخص في أنه صار بوسع روسيا ردع أي قوة في العالم بضربة صاروخية دقيقة لا حاجة لاستخدام الرؤوس النووية والفراغية المدمرة فيها، وتحقيق جميع الأهداف التي تضعها القيادة الروسية أمام جيشها.

منظومة الردع اللانووية الروسية، تعتمد على الصواريخ المجنحة العالية السرعة والدقة والتي يصل مداها إلى 4000 كم وتعجز منظومات الدفاع الجوي المعروفة في العالم عن صدها.

ومما ورد في بيان غيراسيموف بهذا الصدد: "لقد انتهينا من تشكيل أجهزة الإدارة، والنقاط العسكرية الخاصة التي صارت تعنى بصياغة خطط استخدام الأسلحة الدقيقة البعيدة المدى، وصياغة مهام استخدام الصواريخ المجنحة ورسم وجهة سيرها".

وأضاف: "استطعنا بذلك زيادة عدد منصات الصواريخ المجنحة البحرية والجوية إلى أكثر من 12 ضعفاً، وعدد الصواريخ المجنحة العالية الدقة إلى أكثر من 30 ضعفا".

وبالوقوف على بيان غيراسيموف الواضح والمقتضب، تكون موسكو قد قلبت موازين القوى في آسيا وأوروبا، وردّت كما وعدت على زحف الناتو باتجاه حدودها، و"هنأت" العسكريين الغربيين بظهور منظومة ردع متكاملة جديدة لدى روسيا التي كثيرا ما حاولوا التقليل من قدراتها العسكرية التقليدية، مؤكدين أن ما يحميها هو مظلتها النووية لا أكثر!

والسؤال في ضوء "ثورة" روسيا الدفاعية: ماذا سيقولون الآن في مظلتها اللانووية؟

المصدر: ١٣-١١-٢٠١٧ RT

صفوان أبو حلا